اقترح إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا في سلسلة تغريدات «انتاج أجهزة التنفس في حال تزايد الحاجة إليها» وذلك من أجل مساعدة المستشفيات المثقلة بالضغوط أثناء مقاومة انتشار وباء فيروس كوفيد-19. ويعد ذلك تحولًا مفاجئًا في موقف الملياردير منذ أن قلل من أهمية تفشي الفيروس القاتل الأسبوع الماضي.

وقال ماسك في تغريدة له يوم 6 مارس/آذار «الفزع من فيروس الكورونا غباء،» واتبعها بأخرى موضحًا «أن الذعر سيتسبب في ضرر أكبر من الفيروس ذاته، إن  لم يكن ذلك قد حدث بالفعل.»

وجاء إذعان شركة تسلا أيضًا بطيئًا لأوامر الشرطة المحلية بإغلاق مصنعها في كاليفورنيا بعد أن رفضت الشركة الامتثال لإغلاق مصنعها في منطقة باي.

وتتجه الولايات المتحدة نحو أزمة بسبب نقص أجهزة التنفس الاصطناعي التي يجب توفيرها لكل مرضى كوفيد-19 وغيرهم الذين يتوقع إصابتهم بالعدوى. فالحكومة ما زالت بطيئة للغاية في سعيها للتعجيل بإنتاج أجهزة التنفس الضرورية لإسعاف المصابين.

جاء النداء الأول من راجا عباس، أحد مالكي سيارة تسلا، وهو يعمل في المجال الطبي، إذ كتب عباس في تغريدة وجهها لماسك «أرجو استخدام مصنعك في صنع أجهزة تنفس سنحتاج إليها في أسرع وقت ممكن، أنا مالك لسيارة تسلا وأحب الشركة، توقف عن التعنت في هذا الأمر. نحن نتعرض لكارثة هائلة تحدث مع الأطباء في الميدان.»

وبالفعل لدى مصانع ماسك الإمكانيات التي تؤهلها لإنتاج مثل هذه الأجهزة وخاصة في شركته الأخرى سبيس إكس التي تملك مصانع مناسبة تمامًا لتصنيع أجهزة التنفس. وأوضح ماسك في تغريدة أخرى أن «تسلا تصنع مركبات ذات أنظمة تكييف متطورة، وتصنع سبيس إكس المركبات الفضائية مع أنظمة دعم الحياة. ولهذا فإن بإمكاننا صنع أجهزة التنفس بسهولة لكن لا يمكنها إنتاجها على الفور.»

على الرغم من إبداء حسن النوايا، يبدو ماسك مترددًا في تحويل أعماله للمساعدة في الأزمة ذات الأبعاد غير المسبوقة.

وتزداد النداءات التي تدعوه للتدخل والمشاركة في التصدي للأزمة. وعلى رأس المطالبين نيت سيلفر رئيس تحرير فايف ثيرتي إيت وكذلك بيل دي بلاسيو عمدة مدينة نيويورك. فهل سيسهم ماسك في إنتاج الأجهزة الطبية المطلوبة  أم سيتنصل من المسؤولية التي حلت عليه من حيث لا يحتسب؟