باختصار
صرح إيلون ماسك في 25 يناير عن تحديثات في طريقها للظهور الشهر القادم، وتتعلق هذه التحديثات بشريطه العصبي، الذي يهدف إلى تعزيز القدرات العقلية عند الإنسان. حيث كان برايان جونسون قد أعلن في أكتوبر الماضي عن استثمار بقيمة 100 مليون دولار أمريكي لوضع الحواسيب داخل أدمغتنا. ما يعني أن السباق نحو اختراق الذكاء البشري قد بدأ.

صناعة نوع جديد من البشر

لقد انطلق قطار عصر الآلة بالفعل، وهناك فرصة سانحة للغاية بأن تتخلف البشرية عن ركب السرعة التي يسير بها. فقد أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على هزيمتنا في لعبة البوكر، وهزيمتنا في لعبة جو، وينقذ الأرواح عبر تحديد الأمراض عندما يخفق الأطباء من البشر. ويدير محلات البقالة عوضاً عنا، ويقود سياراتنا. حتى إن الذكاء الاصطناعي يمكنه اليوم أن يبتكر ذكاء اصطناعياً آخر بنفسه.

قريباً، بل وقريباً جداً، ستتفوق علينا أجهزتنا الحاسوبية في أي مهارة يمكن تخيلها.

تعتبر هذه الحقيقة للبعض مدعاةً للقلق، حيث يتوقع للذكاء الاصطناعي أن يتجاوز القدرات البشرية بمعدل غير مسبوق، والذي قد يفضي إلى حقبة ينظر فيها الذكاء الاصطناعي إلينا كحيوانات منزلية أليفة ليس إلا (أو ربما يتخلصون حتى منا تماماً).

وقد دفعت هذه المخاوف إيلون ماسك لكي يقترح شيئاً غير تقليدي نوعاً ما، ومثيراً للجدل إلى حد كبير: وهو الشريط العصبي. باختصار، الشريط العصبي عبارة عن جهاز يراد منه أن ينمو مع دماغك. والغرض الرئيسي من ورائه هو تحقيق الأداء الأمثل لمردود العمليات العقلية من خلال واجهة تفاعل دماغية-حاسوبية، تتيح للدماغ البشري الوصول إلى الانترنت بسهولة، وبالتالي، مواكبة أنظمة الذكاء الاصطناعي المتاحة.

يؤكد ماسك على قدرة الشريط العصبي بأن يدفع الأداء المعرفي لدينا إلى مستويات تضاهي قدرات الذكاء الاصطناعي. فقد سبق له أن أثار فضول المتابعين بشأن مستجدات قادمة، ولكننا اليوم، قد نحصل أخيراً على شيء جاد.

على تويتر كان الحوار البسيط التالي:

ماسك ينضم إلى سباق اختراق الذكاء البشري

ريفول ديفوليب @BelovedRevol

مخاطباً حساب إيلون ماسك: ماذا بشأن الشريط العصبي؟ هل هناك إعلان في القريب العاجل؟

إيلون ماسك

مخاطباً حساب بيلوفد ريفول: ربما الشهر القادم

السباق نحو هزيمة الذكاء الاصطناعي

مع ذلك، ليس إيلون ماسك الوحيد الذي يسعى إلى ضمان قدرة البشرية على مواكبة الذكاء الاصطناعي. فمؤسس شركة برين تري، برايان جونسون، يستثمر 100 مليون دولار أمريكي لابتكار زرعة عصبية اصطناعية لتحرير القدرات الدماغية عند البشر، وفي نهاية المطاف، لجعل الرموز العصبية لدينا قابلة للبرمجة.

يلخص جونسون الغرض من هذا العمل، مصرحاً بأن الأمر برمته يتعلق بالتطور المشترك:

إن ما يحد ارتباطنا بالمستويات الجديدة من ابتكار الذكاء هو وجود الشاشات، ولوحات المفاتيح، وواجهات التفاعل الإيمائية، والأوامر الصوتية، والتي تمثل بمجملها أنماطاً محددة من المدخلات والمخرجات. لدينا وصول محدود للغاية إلى موارد أدمغتنا، ما يحد من قدرتنا على التطور المشترك مع آلات مصنوعة من السيليكون باستخدام طرق فعالة.

إنه يسعى إلى تغيير هذا الأمر، ويؤكد أن لدينا واجهة تخاطب سلسة مع تقنياتنا (وذكائنا الاصطناعي).

الأكثر من ذلك، فإن شركة جونسون، المسماة كيرنل، تريد القيام بما هو أكثر من مجرد السماح للبشر بالتخاطب مع الآلات. فما يراد من زرعاته العصبية أيضاً هو إصلاح قدراتنا المعرفية، والذي سيسمح لها بمكافحة الأمراض العصبية، كمرض الزهايمر، والتصلب الجانبي الضموري، وباركنسون، وغيرها من الأمراض التي تدمر أدمغتنا وتقضي على حياتنا.

ليست هذه سوى البداية، فقد تسمح لنا هذه التطورات ببرمجة رموزنا العصبية بشكل فعلي، والذي سيسمح لنا بتحويل أنفسنا بطرق لا يمكننا حتى تخيلها. يمكننا فعلياً أن نبرمج أنفسنا لنصبح الأشخاص الذين نرغب بأن نكون.

لقد تحول علم الأحياء وعلم الوراثة لدينا إلى مجالات قابلة للبرمجة بشكل متزايد، ورموزنا العصبية هي المرحلة القادمة من هذا التحول.

يبدو الأمر وكأنه إحدى أفكار الخيال العلمي، ولكنه يستند إلى عمل علمي رائع.

باختصار، لا تزال الأجهزة قيد التطوير عبر تكرار الطريقة التي تتواصل بها خلايا أدمغتنا مع بعضها البعض. حيث تعتمد التكنولوجيا التي تم تصورها، على 15 عاماً من الأبحاث الأكاديمية التي تم تمويلها من قبل معاهد الصحة الوطنية في أمريكا، ومشروع داربا (وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية: DARPA).

لذلك كونوا مستعدين، فوجود إنسان خارق الذكاء لم يعد سوى مسألة وقت.