تؤدي الإصابة بنوبة قلبيةٍ إلى ترك ندبةٍ على نسيج القلب ما يؤثر على الناقليّة الكهربائيّة فيه. ولدينا اليوم علاجات دوائيّة لتخفيف حدوث أذىً إضافي ومنعه لكن ذلك لا يساعد على تجدد النسج القلبيّة. وحاول الباحثون استخدام المواد الاصطناعيّة لتجديد الأجزاء المتأذيّة أو ترميمها، لكنهم يركزون حاليًا على الخصائص الكهربائيّة اللازمة للحصول على وظائف قلبية سليمة.

ودرس الباحثون في دوريّة إيه بي إل بيوإنجنيرنج استخدام مواد حيويّة ناقلةٍ للكهرباء في معالجة القلب، فوصلوا إلى ثلاث طرائقٍ: الأولى تصميم سقالاتٍ تتجدد الخلايا القلبيّة عليها، وثانيها تصميم رقعٍ ناقلةٍ للكهرباء لترميم النسيج المُتأذيّ، وآخرها إنتاج مادة هلامية قابلة للحقن لتحمل الأدوية إلى مناطق قلبيّة معيّنة.

ينبض القلب الصحيّ عندما تتقلص خلايا العضلة القلبيّة. وتحرّض هذه التقلصات إشارةٌ كهربائيّة ناشئةٌ من خلايا متخصصة تُعرف باسم العقدة الجيبيّة الأذينيّة. وتُنقل هذه الإشارة عبر العضلة القلبيّة كاملةً ما لم تواجه ندبةٍ في هذا النسيّج، إذ تصبح الندبة كأنها عازل كهربائي قد يعرقل الإشارة الكهربائيّة ويتسبب ذلك في ضعف التقلصّ القلبيّ.

ويعمل الباحثون على تطوير مواد ذات ناقليّة كهربائيّة للتغلب على مشكلة الندب القلبيّة، على أن تتمتع تلك المواد بخواص كهربائيّة مشابهة لخواص العضلة القلبيّة. ودرس العلماء في هذه الورقة أنابيب رقيقة من الكربون أو صفائح، وجزيئات معدنيّة نانويّة من الذهب والفضّة، وكرابيد المعادن المختلفة، مثل كربيد التيتانيوم، والبوليمورات المختلفة المُجهزة بمواد تتيح لها بنقل الكهرباء.

ويجب أن تكون هذه المواد الغريبة على الجسم مناسبة للبقاء فيه لمدد طويلة. ولم تختبر بعد السميّة طويلة الأمد لهذه المواد. وقد يكون لبعض تلك المواد خصائص إضافيّة تسهم في حماية الجسم، مثل كرابيد المعادن المُسماة ماكيسن، وهي مادة مضادةً للالتهاب أيضًا.