العملاق النائم

جبل سانت هيلين كان تذكيراً بأنه حتى الدول الأكثر تقدماً في العالم تخضع للقوى التي شكلت الأرض منذ أكثر من أربعة مليارات عام. سانت هيلين هو واحد من البراكين في ولاية واشنطن، حيثُ أدت ثورة البركان في 18 مايو 1980 إلى انفجار كارثي قتل 57 شخصاً وتسبب بأضرار هائلة.

حصل انفجار هائل لزلزال بقوة 5.1 درجة، والذي حمل معه 400 متراً من أعلى البركان في انهيار ضخم، وهو حدث مذهل تم تصويره في فيلم بواسطة المصورين كيث رونهولم وجاري روسينكويست.

الآن، وبعد مرور 36 عاماً، رصد علماء مع هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية (USGS) حوالي 130 زلزالاً صغيراً بدرجات تتراوح بين 0.5 و1.3 درجة، هزت البركان في الأسابيع الثمانية الماضية، على عمق 2 إلى 6 كيلومترات.

قالت هيئة المسح الجيولوجي في بيان: "تزايدت معدلات الزلازل بشكل مُطّرِد منذ مارس، ووصلت إلى ما يقرب من 40 زلزالاَ في الأسبوع".

تشير الزلازل الصغيرة إلى انزلاق لصدع صغير، وهي علامات أخرى إلى أن الماجما التي نضبت تحت سطح جبل سانت هيلين بانفجار عام 1980، يُعاد ملؤها، ويؤكد العلماء أن هذا أمر شائع في أعقاب ثوران كبير.

المراقبة

صورة من آثار الانهيار الأولي الذي حصل في انفجار 18 مايو 1980 . حقوق الصورة: جاري روسينكويست
صورة من آثار الانهيار الأولي الذي حصل في انفجار 18 مايو 1980 . حقوق الصورة: جاري روسينكويست

جبل سانت هيلين واحدة من أفضل البراكين المدروسة والأكثر دقة في الرصد بالعالم، وكشفت الزلازل الأخيرة عن أهمية الاستثمار العلمي في رصد البراكين الخطرة.

على سبيل المثال: سُبق انفجار البركان في مايو 1980 بسلسلة من الزلازل الصغيرة التي بدأت في مارس من ذلك العام، في حين أن الجيولوجيين يؤكدون على أن الزلازل الأخيرة ليست مؤشراً على انفجار قريب هناك، بالإضافة إلى عدم وجود مؤشرات على غازات غير عادية أو توسعٍ خطير للماجما، لكن يجب مراقبة ما يحدث داخل بطن الوحش.

قبل اندلاعه الأخير كان جبل سانت هيلين خامداً لحوالي 123 عاماً، بالإضافة إلى 36 سنة الأخيرة التي خمد فيها، لكن الزلازل الصغيرة التي تحدث تدعو إلى بعض الحذر.

تستطيع أن ترى الزلازل الأخيرة في جبل سانت هيلين هنا، في موقع شمال غرب المحيط الهادئ لرصد الزلازل.