أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة بيمكار البريطانيّة لتطوير حجراتٍ ذاتيّة القيادة تحمل الركاب فوق زحام المدينة. ويمثل النظام الجديد مزيجًا بين الخط الأحادي والقاطرة المعلقة. وتحمل الكبسولات (البود) أربعة ركاب وتنطلق بسرعة خمسين كيلومترًا في الساعة على مساراتٍ محددةٍ يصل طولها لخمسين كيلومترًا تقريبًا في مدينة دبي. وتُعلّق تلك الكبسولات على مسارٍ من ألياف الكربون على ارتفاع سبعة أمتار ونصف المتر فوق الأرض. وستحمل الشبكة نحو 20 ألف راكبٍ في الساعة وفق بيمكار.

القفز فوق الزحام

ويقول الرئيس التنفيذي لبيمكار أنّ هذه الشبكة التي تعمل بالطاقة الكهربائيّة ستوفر الاستدامة والمساحة على اليابسة لأنواع أخرى من المواصلات كالمشي وقيادة الدراجات. ولم تحدد الشركة تاريخ إتمام المشروع، إلا أنّه من المتوقع نهايته قبل 2030 إذ أنّ هيئة الموصلات والطرق حددت العام لتوفير 25% من المواصلات دون سائق. وستعمل بيمكار مع دبي على المشروع ثلاثة أو أربعة أعوام للحصول على ترخيص لحمل الركاب.

وطوّرت الشركة شبكة سكاي بودز بدعمٍ من الحكومة البريطانيّة التي تأمل استخدامها فيما بعد على نطاق أوسع. ونقل محطة سي إن إن عن وزيرة المواصلات البريطانية ريتشل  ماكلين «نرحب بطموح بيمكار لتطوير نظام المواصلات الحديث الملائم للمستقبل. ستساعد سكاي بودز في معالجة أزمات المرور في المدن المزدحمة وتحسين جودة الهواء وجعل قيادة الدراجات والمشي أكثر أمانًا ومتعة.»

مجالات جديدة

وتعمل هيئة المواصلات والطرق في دبي مع شركتي سكاي تران الأمريكيّة وسكاي واي البلاروسيّة، واللتان تسعيان لتطوير الشبكات الجويّة في دبي أيضًا. وتبحث أبوظبي في المجال ذاته لتوفير نظام سكاي تران لجزيرة ياس.

وبدأ العمل في حافلات النقل السريع العمومي في الخمسينات من القرن الماضي دون الوصول لاعتماد واسع النطاق. ويُعنى هذا المجال بالعربات خفيفة الوزن دون سائق والتي تسير على مسارات منفصلة مُحددة.

ويقول ناثان كورين العامل في بوداريس لاستشارات النقل المدنيّة في بريطانيا «واجه المُشرعون صعوبة في تَقبُل عربات متلاحقة تسير بسرعات عالية ومتتابعة دون مسافة كبيرة. ويجب تقديم أدلة كافية على أمان التقنيّة لقبول تطبيقها.»

نمو متضخم

ويربى كورين أنّ العمل في مجال النقل السريع العمومي سيتضخم بشكلٍ كبير في السنوات المقبلة. فالتقدم في مجال السيارات ذاتية القيادة يساعد في تخفيض أسعار التقنيات كحساسات الليدار وأنظمة التواصل بين العربات نفسها.

ويفترض ستيف جريفثس، نائب رئيس التطوير والبحث في جامعة خليفة في أبو ظبي، أنّ الإمارات العربيّة المتحدة من أفضل الأماكن لتطوير هذه التقنيات. وقال «يوجد كثير من التمويل والطموح، ودفع الناس إلى المشي وقيادة الدراجة أصعب بسبب جوّ المنطقة. إذ لا يريد الناس البقاء خارجًا في كثير من أوقات السنة، فمن المنطقي تطوير نظام مكيف يحمل عدة ركاب.»

ويرى جريفثس أنّ هذه الأنظمة ستنافس المواصلات العاديّة على الطرقات، لكنها قد تبدو قديمة الطراز عند مقارنتها بالجيل الجديد من التقنيات كالمركبات ذاتية القيادة التي تقلع عموديًا.