شحنت شركة موديرنا الصيدلانية أول دفعة من لقاح تجريبي قد يحُول ضد تفشي فيروس كوفيد-19، وأرسلت الشركة الدفعة الأولى من اللقاح إلى المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الاثنين 24 فبراير/شباط.

وسيتحقق الباحثون في المعهد من فعالية اللقاح، وإن كانت النتائج جيدة فستبدأ التجارب السريرية على المشاركين البشريين في شهر أبريل/نيسان.

تشير التقارير الصحافية كل يوم إلى إصابات ووفيات جديدة بسبب فيروس كوفيد -19، لكن تطوير لقاح واختياره خلال ثلاثة أشهر هو إنجاز كبير مقارنة بالسرعة المعتادة التي تطوَّر فيها الأدوية واللقاحات الجديدة. فعلى سبيل المثال، احتاج المعهد الوطني إلى 20 شهرًا قبل البدء باختبار لقاح ضد فيروس السارس قبل أعوام.

وقال أنتوني فلوسي مدير المعهد «إن تطوير لقاح واختباره خلال ثلاثة أشهر بعد الحصول على تسلسل الحمض النووي هو إنجاز عالمي كبير.» ليس مؤكدًا أنْ سينجح لقاح شركة موديرنا، فمعظم الأدوية التي تصل إلى مرحلة التجارب السريرية لا تنجح في اجتيازها.

وقال بروس جيلين رئيس قسم اللقاحات العالمية في معهد سابين اللقاحات «لسنا متأكدين من نجاح هذا اللقاح، وعلينا الانتظار حتى نهاية التجارب السريرية.» ستتاح نتائج هذه التجارب في شهر يوليو/تموز أو أغسطس/آب. قد لا تساعد هذه التجارب الناس الآن، ولكن يمكن أن يمنع تفشي الفيروس في المستقبل. ويخشى بعض الخبراء ومنهم فلوسي أن يصبح تفشي فيروس كوفيد -19 موسميًّا مثل فيروس الإنفلونزا.

بدأت شركة موديرنا حصد أرباحها -بغض النظر عن نتائج التجارب السريرية-، إذ ارتفع سعر أسهم الشركة بمعدل 15% منذ إعلانها عن لقاحها الجديد.