كلنا يضع للعام الجديد خطة وأهدافًا، لكنه سرعان ما ينبذها وراء ظهره؛ فإن لم تكن من أولئك، فالأرجح أنك ستفعل قبل 19 يناير/كانون الثاني؛ وغالبًا ستكون ممارسة التمارين الرياضية على رأس تلك الأهداف المنبوذة، لصعوبتها واحتياجها إلى صبر.

لكن فريقًا بحثيًا اكتشف رابطًا بين بروتين طبيعي والمنافع الصحية للتمرن، رابطًا قد يتيح لنا ذات يوم حصد ثمار التمارين دون التحرك قيد أنملة؛ وفصَّل اكتشافه في ورقة بحثية نشرها في دورية نيتشر كوميونيكيشنز.

علِم هذا الفريق من دراسة سابقة أن بروتين «السِّسْتِرين» يتراكم في العضلات بعد التمرن؛ فأجرى تجربة لمعرفة الرابط بينه وبين التمرن، بواسطة ذباب الدروسوفيلا المعروف بغريسة تسلُّق أنابيب الاختبار للخروج منها.

بدأ الفريق بتربية بعض الذباب بطريقة تُفقده القدرة على تكوين السِّسْترين، ثم ابتكر «مشَّاءة ذباب» لتمرين الذباب الجديد والعادي بجعْله يبذل جهدًا لفترات أطول؛ وأجرى التجربة لمدة ثلاثة أسابيع.

في بداية التجربة كان ذباب النوعين قادرًا على الجري 4-6 ساعات؛ لكن في نهايتها لوحظ ازدياد قدرة الذباب العادي على التحمل، وعدم تحسُّن الذباب العاجز عن إنتاج السسترين.

إلى جانب ذلك، عرَّض الفريق عضلات مجموعة ذُباب ثالثة لنسبة كبيرة من السسترين، ولم يمرِّنها قط؛ فوجد تحمُّلها أكبر حتى من تحمُّل الذباب العادي بعد أسابيع التمرين، وهذا يشير إلى أن ذلك البروتين وحده قد يحسِّن التحمّل بلا تمرين.

وجرّب الفريق فكرته أيضًا بواسطة الفئران، فوجد الفئران العاجزة عن إنتاج السسترين عاجزة أيضًا عن جنْي عديد من ثمار التمرُّن، كتحسُّن التنفس والسعة الهوائية وحرق الدهون.

قال الباحث جون هي لي في بيان صحافي «وجدنا أن السسترين يستطيع تنسيق تلك الأنشطة البيولوجية من خلال تحكُّمه في مسارات أيضية مختلفة، تحفيزًا أو تثبيطًا؛ ومثل هذا التأثير المركَّب مهم في ظهور آثار التمرن.»

في الوقت الراهن سيَلزم الراغبين في جنْي الفوائد التمرُّنية المتصلة بالسسترين أن يلتزموا جدولهم في الصالات الرياضية، فجزيئات السسترين أكبر من أن تُصنع منها أقراص مكمِّلة؛ لكنْ لي أوضح أن الفريق يخطط لمواصلة دراسة البروتين، ليتسنى إنتاج مكمِّلات السسترين التي ستضع عن البشر عبء التمارين.