المادة التي تتحول إلى عظام

"رائع" :هو الوصف الأفضل للتقنية الجديدة لترميم العظام التي تم تطويرها في جامعة نورث وسترن في إيفانستون بولاية إلينوي من قبل راميل شاه وزملائها. حيث قاموا باستخدام مادة مصنوعة من معدن طبيعي في العظام يسمى هيدروكسي اباتيت، بالإضافة إلى بوليمر رابط للمعادن يسمى (PLGA) والذي يجعل الزرعات مرنة.

 

حقوق الصورة: راميل شاه وزملاؤها. العظام مفرطة المرونة المتشكلة بالطباعة ثلاثية الأبعاد
حقوق الصورة: راميل شاه وزملاؤها. العظام مفرطة المرونة المتشكلة بالطباعة ثلاثية الأبعاد

 

وبالفعل فإن هذه العظام المتشكلة بالطباعة ثلاثية الأبعاد ارتدادية، وهي ميزة غير متوقعة ولكنها تجعلها أكثر قابلية للتعديل أثناء الإجراءات. وتقول راميل شاه: "فوجئنا بشدة لاكتشافنا بأنه عندما نضغط على الزرعات، فإنها ترتد إلى شكلها الأصلي." وقد قرر فريقها أن يطلق عليها اسم "العظام مفرطة المرونة".

وبمجرد تشكيل هذه العظام، فإنها يمكن أن توضع في جسم المريض حيث تبدأ الأوعية الدموية بالتشكل حولها بسرعة، وتتحول تدريجياً إلى عظام حقيقية من خلال التفاعل مع  الهيدروكسي اباتيت.

أرخص ولكن أفضل

ويقول الباحث الزميل آدم جاكوس بأن العظام مفرطة المرونة تحاكي المسام والمحتويات المعدنية للعظام الحقيقية بشكل وثيق بحيث إن الجسم يقوم بتعديلها كما لو أنها مجرد عظم آخر غير مكتمل النمو.

ويقول إيان هتشيسون،وهو جرّاح الوجه والفكين في مستشفى سانت بارثولوميو في لندن: "يعدّ ذلك رائعاً بالإضافة إلى أنه تقدم كبير. فهم قاموا بإعداد القالب وليس العظام، ويبدو أن باستطاعتهم جعل العظم ينمو فيها دون الحاجة إلى إضافة الخلايا الجذعية أو عوامل النمو الأخرى."

وفي الواقع فإن ذلك يعدّ تقدماً عن الوسائل المستخدمة حالياً في جراحة العظام، والتي تنطوي جميعها على إجراءات مكلفة ومؤلمة. ولكن هناك الآن خيار أرخص وأكثر مرونة بفضل الطباعة ثلاثية الأبعاد، مما يثبت مرة أخرى الاستخدامات الواسعة للطابعة ثلاثية الأبعاد في المجال الطبي.

وتوضح راميل شاه: "تتمثل رؤيتنا في جعل الطباعة ثلاثية الأبعاد ضمن بيئة المشفى عبر توفير مادة العظام مفرطة المرونة، بحيث يتمكن الجرّاحون من إعداد الزرعات الخاصة خلال 24 ساعة، ومن الممكن تشكيل زرعات جاهزة أو خاصة بالمريض باستخدام صور له."

نُشرت هذه الدراسة في مجلة سيانس ترانسليشنال ميديسين.