باختصار
أبرمت أكبر شركة دنماركية اتفاقية لبيع آخر شركة نفطية في مجموعتها مقابل 7.45 مليار دولار أمريكي. وعلى الرغم من ذلك، ما زالت إيرادات النفط الدنماركي تلعب دورًا أساسيًا في مشروع انتقالها إلى اعتماد طاقة الرياح.

استبدال النفط

باعت مجموعة شركات «إيه بي مولر ميرسك» للنقل والخدمات اللوجستية، آخر شركة نفطية دنماركية. وستدفع شركة «توتال» الفرنسية متعددة الجنسيات، والتي تعد واحدة من أكبر سبع شركات عالمية نفطية، مبلغ 7.45 مليار في صفقة من المتوقع أن تتم العام المقبل.

وباعت شركة «دونج إنيرجي» قبل ثلاثة أشهر أسهمها الغازية والنفطية لمجموعة «إينيوس» للمواد الكيميائية، مقابل مبلغ 1.3 مليار دولار أمريكي. وتعد دونج أكبر شركة للطاقة في الدنمارك، تولت حاليًا مهمة تنفيذ مزارع الرياح البحرية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

وبينما تنسحب الشركات الدنماركية تدريجيًا من سوق الوقود الأحفوري، تعتزم شركات أخرى كشركتي «توتال» و«إينيوس» الاستمرار في استخراج هذه الموارد من بحر الشمال المحاذي للدنمارك؛ إذ تعد الإيرادات من هذه المنطقة ضرورية لمشروع انتقال البلاد إلى اعتماد الطاقة المتجددة.

ففي كل عام، تمول الأرباح الناتجة من استخراج النفط من بحر الشمال، البنية التحتية الجديدة الداعمة لمزارع الرياح البحرية، عن طريق تزويدها بما يعادل جيجاواط واحد؛ أي ما يكفي لتزويد نحو 170 ألف منزل بالكهرباء.

رياح التغيير

شهدت طاقة الرياح نموًّا متزايدًا في السنوات القليلة الماضية، واستُثمرت الدول ذات المناطق الساحلية الواسعة بكثافة في المزارع البحرية. وثبت أن هذا المجال لاقى رواجًا واسعًا بين الدول الاسكندنافية.

وامتازت الدنمارك على نحو خاص في مجال طاقة الرياح؛ إذ سجلت رقمًا قياسيًا بتوليدها حوالي نصف الكهرباء التي استهلكتها خلال العام 2015 من العنفات الهوائية، فضلًا عن نجاحها في الاعتماد على طاقة الرياح وحدها لتوليد الكهرباء ليوم كامل.

من الجدير بالذكر، أن الولايات المتحدة الأمريكية تتبع النهج ذاته في التغيير؛ إذ حققت محطة «ساوث ويست بور بول» في مارس/آذار الماضي، رقمًا قياسيًا بإنتاجها أكثر من نصف طاقتها من الرياح لفترة قصيرة. وسارعت محطة «كاليفورنيا إنديبندت سيستيم أوبيريتور» إلى تحطيم هذا الرقم بعد فترة قصيرة في شهر مايو/أيار.