يحتاج الأطباء أدوات سريعة ودقيقة لتشخيص ومعالجة الأمراض المعقدة كالسرطان، لتتيح لهم رؤية الخلايا وتفاعلها في النسيج المريضة.

وقام فريق من معهد رينسيلر للتقنيات المتعددة بتطوير وتجريب تقنية تصوير بالإصدار الضوئي لاستخدامها في المجال السريري. ويقول إكسيفير إنتيس، الأستاذ في الهندسة الحيوية وقائد الفريق: «نحاول تطوير هذه الأدوات لاستخدامها من قبل علماء الأحياء والجراحين.»

وقد استخدمت تقنية التصوير بالإصدار الضوئي منذ زمن طويل لرؤية التفاعلات الجزيئية داخل الخلايا، وهي ضرورية لتقييم السرطانات وتأثير الأدوية وفعاليتها.

ولإنتاج صورةٍ بهذه الطريقة نحتاج الكثير من الوقت والأدوات الرياضيّة المعقدة التي تعتمد بشكل كبير على المستخدم، مايعني صعوبة استخدامها في المجال السريري بشكل معتاد. وللتغلب على هذه المشاكل قام الفريق بتطوير شبكة عصبية عميقة تقوم بحل المشاكل الرياضية المعقدة بشكل تلقائي، لتعطي صورًا مباشرةً للتفاعلات الكيميائية في الخلايا أثناء حدوثها.

وبالتعاون مع فريق علماء الأحياء من جامعة ألباني الطبية، قام الفريق بتجريب هذه التقنية لتصوير الخلايا السرطانية تحت المجهر وفي النسج الحية. وخلصوا إلى أنّ هذه الشبكة العصبية فعالة بشكلٍ أكبر من المنافسات التجارية المستخدمة حاليًا دون احتياجها للضوء بشكلٍ كبير، بل توفر صورًا أكثر دقةٍ أيضًا.

ما يعني أنّ هذه الشبكة تقدم لنا التصوير الجزيئي، لنرى النشاطات داخل الخلايا أثناء حدوثها، ما يسهل عمل الجراحين لمعرفة إن كان النسيج صحيًّا، أم مريضًا ويجب إزالته من المريض.