باختصار
أطلقت داربا (DARPA) برنامج هندسة المواد الحيّة، وهي تطمح بالوصول إلى صناعة مواد البناء التي تنمو في مواقع التعمير. ستستخدم تلك المواد لتشييد المباني التي تتكيف مع محيطها وتُصلح ذاتها.

التحديات التي تواجهها داربا

تسعى وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية "داربا" دوماً إلى صناعة الأدوات والتجهيزات المبتكرة. ولا تزال الوكالة تعمل على شق الطريق نحو تكنولوجيا المستقبل، مطلقةً التحديات على إنشاء أكثر الأشياء تطوراً في العالم.

أطلقت الوكالة تحديها الجديد، وهي تستهدف هذه المرة مجال البناء. حيث أعلنت "داربا" عن برنامج هندسة المواد الحية "إي إل إم" (ELM)، الذي يهدف إلى تطوير مواد البناء التي تنمو في مواقع استخدامها، وتُصلح نفسها، وتتكيف مع بيئتها المحيطة. يقول جَستين غاليفان؛ مدير البرنامج، في بيان صحفي: "إن الرؤية التي يهدف إليها برنامج "إي إل إم" هي تنمية المواد بحسب الطلب وفي أماكن احتياجها". وأضاف قائلاً: "تصوّر بأننا عوضاً عن نقل المواد المنتهية، سنقوم بنقل بذور المواد، ثم نقوم بتنميتها في مواقع البناء باستخدام الموارد المحلية".

من الخيال إلى الحقيقة

بينما يبدو الموضوع أقرب للخيال، إلا أن تكنولوجيا بذور المواد قد أصبحت حقيقة. حيث حققت الطباعة ثلاثية الأبعاد قفزات كبيرة؛ وأصبح بالإمكان الوصول إلى منتجات نهائية من الصفر. والآن تم نقل تقنية الطباعة هذه إلى النُسج الحية:

كما توجد تقنيات أخرى إلى جانب الطباعة ثلاثية الأبعاد للنُسج الحية. فهناك الإسمنت ذاتي الإصلاح، والمواد البنيوية ذات المنشأ البيولوجي والمصنوعة من المواد الغذائية الرخيصة، ومواد التعليب المشتقة من المشائج الفطرية، ولبِنات البناء المصنوعة من الرمل والبكتيريا. إذن فلنستمتع بمشاهدة قناة يوتيوب القادمة عن الشقق الخاصة ذاتية الإصلاح.

يطمح برنامج "إي إل إم" بدمج التقنيات السابقة لتطوير سقالات غير حية لدعم النُسج الحية والخلايا المعدلة هندسياً. والهدف النهائي للبرنامج هو أن تأخذ الخلايا المعدلة وراثياً نفس الخصائص البنيوية للسقالات، دون الحاجة لبقاء تلك السقالات.

ترى "داربا" بأن البحث في مسارات التنمية والتطوير ثلاثي الأبعاد للأنظمة متعددة الخلايا، سيكون هو المفتاح لتحقيق التحدي الجديد.