فازت الفرنسية إيمانويل تشاربينتييه، العالمة في وحدة ماكس بلانك لعلم الممرضات، والأمريكية جينفر دودنا، العالمة في جامعة كاليفورنيا بيركلي، بجائزة نوبل للكيمياء 2020. ويأتي ذلك تتويجًا لجهودهما التي أثمرت عن تطوير تقنية كريسبر للتعديل الوراثي.

ونجحت العالمتان في تعديل الحمض النووي في المختبر باستخدام تقنية كريسبر لأول مرة في العام 2012، ونشرتا نتائج دراستهما في دورية ساينس في شهر يونيو/حزيران 2012. ووجد العلماء في التقنية ضالتهم فتعددت استخداماتها في جميع المجالات بدايةً من المنتجات الزراعية وحتى التطبيقات الطبية.

وقالت بيرنيلا ويتونج ستافشيد، عالمة الكيمياء في جامعة تشالمرز للتقنية أن القدرة على قص الحمض النووي في أماكن محددة أحدثت ثورة في مجال العلوم الحيوية.

وكانت تقنية كريسبر عنصرًا رئيسًا في إحدى أكثر التجارب إثارةً للجدل في العقد الماضي، عندما استخدمها عالم صيني في تعديل الحمض النووي لأجنة بشرية ما أسفر عن ولادة ثلاثة أطفال معدلين وراثيًا.

وعبرت تشاربينتييه عن سعادتها الجمة بالفوز بالجائزة خلال حديثها مع مسؤولي جائزة نوبل. وقالت أنها فازت بجوائز عديدة سابقًا، لكن هذه الجائزة مختلفة تمامًا.

وقال جورج تشيرش، عالم الكيمياء في جامعة هارفارد، أن لجنة جائزة نوبل أصابت عندما اختارت تشاربينتييه ودودنا. واستخدم تشيرش تقنية كريسبر، بعدما اكتشفتها العالمتان، في تعديل الحمض النووي لخلايا الثدييات، ولا يشعر بأي ظلم لعدم حصوله على الجائزة على الرغم من إنجازه المهم لأن تشاربينتييه ودودنا هما اللتان حققتا الاكتشاف.

وعبر توم ويلتون، رئيس الجمعية الملكية للكيمياء، عن سعادته الغامرة بفوز تشاربينتييه ودودنا بالجائزة. وقال أن هذه أول مرة يفوز فيها فريق نسائي بالكامل بجائزة نوبل في مجالات العلوم.

وعلى الرغم من أن كريسبر ليست أول أداة تعديل وراثي، لكن الأدوات السابقة كانت باهظة الثمن وغير دقيقة وتستغرق وقتًا طويلًا.