لا تبدو الفيروسات المسببة للإيبولا أو الإنفلونزا متشابهة ظاهريًا، إذ تؤدي الإصابة بالأولى إلى فشل الأعضاء الحيوية والموت، وتؤدي الثانية في المقابل إلى الشعور بالوهن والتعب، لكنها في الواقع متشابهة بأنها تحتوي على الحمض النووي الريبي، ويعد هذا النوع من الفيروسات المسبب الرئيس لأكثر الأمراض شيوعًا في العالم وأكثرها فتكًا، واستطاع الباحثون اكتشاف طريقة لاستخدام تقنية كريسبر لتحرير الجينات من أجل القضاء عليها.

نشر فريق من الباحثين من جامعة هارفرد ومعهد ماساتشوستس للتقنية دراسة في مجلة موليكولار سل توضح طريقة تطوير تقنية كارفير التي تعتمد على استخدام الأنزيم كاس 13 الذي يستهدف الحمض النووي الريبي الفيروسي في الخلايا البكتيرية، ما يؤدي  لتقييد قراءتها ونسخها.

حلل الفريق في البداية الفيروسات التي تتضمن الحمض النووي الريبي للبحث عن تسلسل مناسب للنكليوتيدات من أجل استخدام الأنزيم كاس 13 لقطع المناطق في الحمض النووي التي لا تسبب حدوث طفرات فيه لكنها قد تلعب دورًا في تعطيل فعالية الفيروس.

وقال الباحث كاميرون ميرفولد في بيان صحافي «نستطيع نظريًا برمجة الأنزيم كاس 13 لمهاجمة أي جزء من الفيروس، إلا أن الفيروسات متنوعة جدًا بالإضافة إلى أن مادتها الوراثية تتغير بسرعة، لذلك إن لم نكن دقيقين في اختيار الجزء المستهدف، فربما نستهدف جزءًا غير مهم من الفيروس.»

اختبر الباحثون النظام الجديد على خلايا بشرية مصابة بفيروسات تحتوي على حمض نووي ريبي؛ مثل فيروسُ الْتِهابُ السَّحايا و المَشيمِيَّاتِ اللِّمْفاوِيّ وفيروس الأنفلونزا أ وفيروس التهاب الفم الحويصلي، واستطاع الأنزيم كاس 13 خلال 24 ساعة خفض مستويات الحمض النووي الريبي الفيروسي بمعدل يصل إلى 40 مرة، ثم دمجوا نظام كاس 13 مع أداة شيرلوك التشخيصية لمنحها القدرة على قياس مستويات الحمض النووي الريبي الفيروسي في العينة، وأطلقوا على النظام الذي يجمع الأنزيم والأداة التشخيصية اسم كارفير.

قالت كاثرين فريجي إحدى الباحثات المشاركات في الدراسة في بيان صحافي «استخدمنا أنزيم كاس 13 كأداة بحثية لاستكشاف جوانب جديدة من البيولوجيا الفيروسية في الخلايا البشرية، ومن الممكن أن تصبح أداة سريرية لفحص عينات بشرية ولعلاج الإصابات الفيروسية أو لفياس فعالية علاج معين، وخاصة مع قدرة نظام كارفير على التكيف بسرعة مع الفيروسات الجديدة أو الفيروسات المقاومة للعقاقير.»