أظهر أحد اللقاحات التجريبية المحتملة ضد فيروس كوفيد-19 نتائج واعدة، لكن علينا ألا نفرط في التفاؤل لأن اللقاح ما زال يواجه بعض التحديات.

طورت اللقاح شركة مودرنا للمستحضرات الدوائية، وكان مرصد المستقبل أجرى لقاء صحافيًا مع أحد المتطوعين الذين شاركوا في اختباره في شهر مارس/آذار 2020.

وقال المتطوع حينها «إن كنت معافى وأستطيع المساعدة في تقليل الألم والوفيات التي سببها الوباء، فعلي ألا أتأخر.»

وأعلنت شركة مودرنا النتائج الواعدة لهذه التجربة والتي حملت أخبارًا إيجابية، وقالت إن التجربة أثبتت أن اللقاح آمن، وأن عينات دم المتطوعين أظهرت تراكيز عالية من الأجسام المضادة بصورةٍ مشابهة لتركيزاتها في عينات دم المتعافين من كوفيد-19.

إلا أن هذا لا يعني بصورةٍ مؤكدة أن أولئك المتطوعين كونوا مناعة ضد الفيروس، لكنه قد يمثل علامة على احتمال تحقق ذلك. وقال المتحدث باسم الشركة لصحيفة نيويورك تايمز «إن استمرت نتائج الاختبارات على هذا المنوال سنبدأ إنتاج اللقاح على نطاقٍ واسع بحلول نهاية العام الجاري.»

وقالت ستيفاني بانسيل، المديرة التنفيذية لشركة مودرنا، في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست «نحن سعداء جدًا لأن النتائج أثبتت أن اللقاح آمن. لكن السؤال المطروح حاليًا هو: هل تكفي الأجسام المضادة التي كونها المتطوعون بعد حقنهم باللقاح لمواجهة الفيروس أم لا؟»

وذكرت الصحيفة أن سعر سهم شركة مودرنا ارتفع بعد هذا الإعلان. وأيّد باحثون آخرون ما ذكرته الشركة، وأكدوا أن هذه النتائج خطوة أولية مهمة، إذ قال أرتورو كاساديفال، رئيس قسم الأحياء الجزيئية الدقيقة والمناعة في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة، لصحيفة واشنطن بوست «ساعد اللقاح المتطوعين على إنتاج أجسام مضادة بتراكيز مساوية لتراكيز الأجسام المضادة في بلازما المتعافين من كوفيد-19، وهذا خبر سعيد مشجّع جدًا.»

لكن الخبراء ما زالوا حذرين من القفز إلى استنتاجات نهائية بشأن هذا اللقاح. إذ قال دانيل سالمون، مدير معهد أمان اللقاحات في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة، لصحيفة واشنطن بوست «أرى أن هذا خطوةً واعدة، لكن علينا أن نكون حذرين. فالتاريخ شهد لقاحات عديدة أظهرت نتائج جيدة في المراحل الأولى لاختباراتها، لكنها فشلت ولم تتحول إلى منتجات فعلية.»

وتوجد محاولات متعددة أخرى لتطوير لقاح لكوفيد-19، فلننظر ونر أيها سينجح في تحقيق حماية البشر منه.