ارتفع الإقبال على التنقل سيرًا على الأقدام وعلى الدراجات كثيرًا خلال العام 2020 بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وشجّعت حكومات مختلف الدول الأفراد على السير على الأقدام أو ركوب دراجاتهم لتجنب ازدحام وسائل النقل العام، وأنفقت أموالًا ضخمة على تطوير البنية التحتية لركوب الدراجات على نطاق واسع.

خطورة الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أشد على من يعانون من زيادة في الوزن، ما دفع الأطباء في مختلف البلدان إلى حث الناس على ركوب الدراجات لتحسين صحتهم وحمايتهم.

وعلى الرغم من ارتفاع مبيعات الدراجات الهوائية وعدد راكبي الدراجات عمومًا بعد هذه الجائحة، فإن العديد من الأشخاص لا يتمتعون باللياقة الكافية لركوب الدراجات لمسافات طويلة، أو يواجهون صعوبة في قيادتها لأنهم يعيشون في أماكن جبلية.

تعد الدراجات الكهربائية خيارًا جذابًا لهذه الفئة بسبب سهولتها، ما أدى إلى ازدهار مبيعات الدراجات الكهربائية في العام 2020، ويبذل المصنعون جهودهم لمواكبة زيادة الطلب عليها.

مزايا الدراجات الكهربائية

تحتاج الدراجات الكهربائية إلى جهد أقل أثناء الركوب، وتتيح لركابها حمل أمتعة أكثر من الدراجات التقليدية، وتستخدم في التسوق أو التنقل وحتى في الأنشطة الترفيهية. ولوحظ أن راكبي الدراجات الكهربائية يقطعون بها مسافات أطول مقارنة براكبي الدراجات التقليدية.

ويعد قطاع صناعة الدراجات الكهربائية في أوروبا واحدًا من أسرع القطاعات نموًا في سوق النقل، واستحوذت مبيعاتها في ألمانيا على 23.5%، وفي هولندا على 50% من جميع الدراجات المباعة في العام 2018، وارتفعت أرقام المبيعات بشدة خلال الجائحة، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الأرقام خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

بديل عن السيارات

يُعد السفر بالسيارة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية لكثير من الناس على الرغم من تأثيرها الكبير على البيئة، وخاصة أثناء ازدحام الطرقات، ونظرًا لأن المسافات التي تقطعها نصف السيارات في العديد من البلدان تتراوح بين 2 إلى 8 كيلومترات، فإن استبدال الدراجات الكهربائية بالسيارات هدف يمكن تحقيقه.

أجرى باحثون مراجعة لدراسات أجريت لبحث مدى انتشار الدراجات الكهربائية، وأكدت نتائجهم أن نسبة الأشخاص الذين اعتمدوا على الدراجات الكهربائية في تنقلاتهم بدلًا من السيارات تراوحت بين 20% إلى 86%، ما يعني أن الاعتماد على الدراجات الكهربائية جزئيًا في تقليل الازدحام وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتلوث الهواء هدف سهل المنال.

من يمكن أن يستفيد من الدراجات الكهربائية؟

أجرى الباحثون مراجعة لـ 17 دراسة لتحديد التأثير الصحي للدراجات الكهربائية، ووجدوا أن ركوبها يوفر نشاطًا بدنيًا معتدل الشدة، بمعدل أقل مما يوفره ركوب الدراجات التقليدية،  لكنه أعلى من شدة النشاط البدني أثناء المشي.

يمكن أن يستفيد معظم الأشخاص غير النشطين من ركوب الدراجات الإلكترونية، بالإضافة إلى الذين يعانون من حالات صحية مثل السمنة أو داء السكري من النوع الثاني، والذين قد يستفيدون بشكل خاص من النشاط البدني ولكنهم يجدون صعوبة في متابعة ذلك في كثير من الأحيان.

مستقبل الدراجات الكهربائية

يزداد الاهتمام بإمكانيات الدراجات الكهربائية بالنسبة للأشخاص الذين يحتاجون إلى النشاط البدني ولكنهم يجدون صعوبة في تحقيق ذلك، مثل الأشخاص الذين تعافوا من السرطان، ويمكن أن تصبح الدرجات الكهربائية جزءًا من العلاج الذي يصفه الأطباء للمرضى.

أدى تفشي الجائحة إلى تغيير شكل النشاط البدني وزيادة الوعي بالازدحام المروري وتلوث الهواء وإلى تقليل عدد الرحلات الجماعية وإلى البحث عن طرائق جديدة لزيادة النشاط الجسدي، وقد يؤدي تطوير بطاريات أصغر حجمًا وأكثر كفاءة إلى أن تصبح مشاهدة الدراجات الكهربائية في شوارعنا أمرًا مألوفًا.