اعتمدت إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة الأمريكية عقار كلوروكين المستخدم في علاج الملاريا منذ العام 1944 كعلاج مساعد للتغلب على الإصابة بمرض كوفيد-19  ووافقت الإدارة الأمريكية على استعماله ضمن بروتوكولاتها العلاجية.

جاء قرار إدارة الغذاء والدواء بعد النتائج الناجحة لبعض التجارب السريرية على عدد من مصابي كوفيد-19 باستخدام عقار كلوروكين.

وقال ديديه راولت، مدير معهد المستشفى الجامعي في مرسيليا في فرنسا، أنه أجرى تجربة سريرية تضمنت علاج 25 مصابًا بفيروس كوفيد-19 باستخدام عقار هيدروكسي كلوروكين، وأظهرت النتائج بعد ستة أيام من بدء العلاج وجود الفيروس في 25% فقط من المرضى وتعافي الباقين، في حين ظل 90% من المرضى الذين لم يعطى لهم العقار يحملون الفيروس.

وأظهرت إحدى الدراسات البحثية فعالية عقار كلوروكين في علاج مرض سارس، ما دعا العلماء لاستخدامه في التجارب السريرية على مرضى كوفيد-19، نظرًا لتشابه الأشواك البروتينية الموجودة على سطح الفيروسين، فكلاهما ينتمي لعائلة الفيروسات التاجية.

يصاب الأشخاص بمرض كوفيد-19 عندما ترتبط الأشواك البروتينية الموجودة على سطح فيروس سارس كوف-2 مع المستقبلات الموجودة على سطح خلية العائل، وما يفعله كلوروكين هو إعاقة هذا الارتباط، فلا يستطيع الفيروس حقن حمضه النووي في خلية العائل البشري، فلا يستطيع السيطرة عليها أو مضاعفة ذاته.

إلا أن الكلوروكين لا يمثل علاجًا نهائيًا لفيروس سارس كوف-2 إذ توجد محاذير لاستخدامه في بعض الحالات الصحية، منها الأشخاص الذين يعانون من اضطراب نظم القلب، ولا يُنصح بتناوله إلا تحت إشراف الطبيب لأنه يتسبب بالعديد من الآثار الجانبية، وما زال العلماء يتنافسون لاكتشاف اللقاح المناسب للقضاء على فيروس سارس كوف-2 المسبب لمرض كوفيد-19.