اكتشف باحثون من معهد ماساتشوستس للتقنية ومختبر شمال غرب المحيط الهادئ أن الأشعة الكونية تسببت بأخطاء في حسابات الحواسيب الكمومية.

وتحل نتائج الدراسة المنشورة في مجلة نيتشر، يوم 28 أغسطس/آب 2020، لغز أسباب الأخطاء المعروفة باسم التسمم شبه الجسيمي، إذ اكتشف الفريق أن الإشعاع البيئي، على غرار الموجود في جسيمات بيتا، يدمر الإلكترونات المترابطة، ما يشوش على الكيوبتات (البتات الكمومية) في هذه العملية ويقلل من عمر الكيوبت إلى بضعة أجزاء من الألف من الثانية.

ولا يعيش الكيوبت حاليًا إلا أقل من جزء من الألف من الألف من الثانية، فإن أردنا تحقيق الحوسبة الكمومية العملية، يجب حل مشكلة الإشعاع.

ونقلت مجلة فايس عن برنت فانديفندر، عالم الفيزياء النووية في مختبر شمال غرب المحيط الهادئ، أن «الفيزيائيون الذين يدرسون النيوترينو والمادة المظلمة يحاولون التخفيف من آثار الإشعاع طوال الوقت، إنه أحد أصعب أجزاء حياتنا، لذا كان العمل مع ويليام أوليفر، الباحث في البيانات الكمومية، أمرًا منطقيًا لاختبار الفرضية، وهو جوهر ورقتنا البحثية.»

والأمر الجيد، أن الباحثين واصلوا أبحاثهم على الرغم من المعارضة الشديدة لفكرتهم، وأثبت عملهم أخيرًا أن الحوسبة الكمومية تتأثر بالفعل بالإشعاع الكوني، ويعمل الفريق حاليًا على تحديد كيفية تأثير كل شكل من أشكال الإشعاع على تكوين أشباه الجسيمات.