بعد انتشار فيروس كورونا الجديد في قارات عدة، وتبني دول عدة لسياسات عاجلة للتصدي له، برزت في دولة الإمارات العربية المتحدة جهودًا ترمي إلى احتواء الفيروس وعلاج مرضاه.

وفي هذا الإطار؛ أطلقت مجموعة جي42 الإماراتية المتخصصة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، حديثًا، مبادرة إنسانية لإرسال وحدات المستلزمات الطبية إلى جمهورية الصين الشعبية، لدعم موظفي الرعاية الصحية، ومواجهة الضغط الشديد الذي تعانيه خدمات الرعاية الصحية في مدينة ووهان.

وأعلنت المجموعة عن اتخاذها إجراءات فورية للمساعدة في الكشف عن عدوى الفيروس وعلاجه والوقاية منه من خلال الاستفادة من ممارسات رعاية صحية تركز على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتتضمن خدمات المجموعة الهادفة لمكافحة الفيروس، تسخير خبرتها في مجال الجينوم لتوفير الوصول السريع إلى النمط الجيني من خلال استخدام مجموعات تشخيص متقدمة نقالة تساعد في تحديد تسلسل الكواشف وإيجاد علاج لاحتواء الوباء. فضلًا عن تقديم مئات الآلاف من المستلزمات الطبية الأساسية؛ مثل الأقنعة الجراحية والقفازات الطبية والنظارات الواقية والملابس الواقية.

وأشارت تقارير إلى أن خدمات الرعاية الصحية في مدينة ووهان في مقاطعة هوبي وسط البلاد، أصبحت تحت ضغط شديد لاحتواء تفشي الفيروس.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات، عن بينج تشاو، الرئيس التنفيذي لمجموعة جي42، أن «فريق المجموعة يعمل عن كثب مع شركائنا من أجل دعم السلطات الصينية والأجنبية، في محاولة للحد من انتشار المرض واكتشاف علاج له في أقصر وقت ممكن، وفي ظل استمرار حالة الطوارئ المتزايدة لانتشار الفيروس، شعرنا بمسؤوليتنا عن توفير خبراتنا ومواردنا لمن يحتاج إلى المساعدة في تخفيف هذا الوضع.»

وتعمل المجموعة أيضًا، إلى جانب الجهات الرسمية، على حماية حدود دولة الإمارات ومنع انتشار الفيروس محليًا، وتسعى إلى إنشاء مختبرات عمليات مشتركة إلى جانب تدريب العاملين في المجال الطبي والأمني، والاستفادة من البنية التحتية السحابية ومنصة الذكاء الاصطناعي لدعم تخزين البيانات وتوفير تحليلات البيانات المتقدمة عن تطور الفيروس.

تسجيل أول حالة في الإمارات

يُذكر أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية، أعلنت يوم الأربعاء 29 يناير/كانون الثاني الجاري، عن تشخيص حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد لأشخاص من عائلة واحدة قادمين من مدينة ووهان؛ وقالت الوزارة إن الحالة الصحية للمصابين مستقرة وتحت الملاحظة الطبية. وإنها اتخذت بالتنسيق مع الهيئات الصحية والجهات المعنية في دولة الإمارات، إجراءات احترازية وفقًا للتوصيات العلمية والشروط والمعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية. وبهذا تصبح دولة الإمارات أول دولة عربية تعلن عن ظهور إصابة بهذا المرض في أراضيها، وتنضم إلى قائمة الدول التي انتشر إليها الفيروس الصيني.

وكانت منظمة الصحة العالمية أصدرت يوم الثلاثاء إرشادات الرعاية السريرية المؤقتة للمرضى في المستشفيات والمرضى المصابين بأمراض خفيفة في المنازل، والذين يشتبه بإصابتهم بعدوى فيروس كورونا الجديد (2019- إن سي أو في.)

وأشارت المنظمة إلى وجوب أن تركز الرعاية السريرية للمرضى المشتبه بإصابتهم به على التعرف المبكر والعزل أو الفصل الفوري، وتنفيذ التدابير المناسبة للوقاية من العدوى ومكافحتها، وتوفير أفضل سبل الرعاية الداعمة.

ومن ناحية المرضى في المستشفيات، توصي الإرشادات بمجموعة من الخطوات والأمور اللازمة وغير اللازمة، الواجب على الأطباء اتخاذها، بدءًا من فرز الحالات للتعرف على المرضى المصابين بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة، وفرزها عند أول نقطة اتصال مع نظام الرعاية الصحية.

وتوصي المنظمة لمرضى الرعاية المنزلية الذين يعانون من أعراض خفيفة، بالحد من عدد القائمين على رعاية المريض، وتقليل المساحة المشتركة، وارتداء قناع طبي مثبت بإحكام على الوجه، وتنظيف اليدين بعد كل اتصال، وتفاصيل أخرى لما يجب فعله وما لا يجب فعله.

ونظرًا لأن الفيروس مازال مجهولًا للكثيرين، فإن منظمة الصحة العالمية أطلقت منصة بيانات سريرية عالمية عن فيروس كورونا الجديد للسماح للأعضاء بالمساهمة ببيانات سريرية عامة، من أجل تعزيز الوعي بالصحة العامة.