يبدو أن جائحة فيروس كوفيد-19 بلغت أوجها وتراجعت مع بداية الشهر الحالي على الرغم من انتشار الفيروس إلى بقاع أخرى من العالم، وفقًا لممثل رسمي لمنظمة الصحة العالمية. إذ خلص فريق شكلته المنظمة عاد مؤخرًا من الصين إلى أن الجائحة بلغت ذروتها بين 23 يناير/كانون الثاني و3 فبراير/شباط وبدأت بالتراجع منذ ذلك الحين، وفقًا لتيدروس أدهانوم غبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.

يتراوح معدل الوفيات بين 2% إلى 4% في مدينة ووهان الصينية مركز الجائحة ويصل إلى 0.7% خارجها، وفقًا لتيدروس. وأشار إلى أن مرحلة التعافي تبلغ نحو أسبوعين عند ظهور أعراض خفيفة، بينما تتراوح فترة التعافي من الأعراض الشديدة بين ثلاثة أسابيع إلى ستة أسابيع. صحيح أن حالات الإصابة تراجعت في الصين، لكن المتزايد المطرد لعدد الإصابات خارجها يدعو للقلق، وفقًا لتيدروس. إذ بلغ عددها الإصابات 2074 حالة متفرقة في 28 دولة، منها 23 حالة وفاة. يشهد العالم جائحات في بقاع مختلفة تصيب دولًا بطرائق مختلفة وتتطلب استجابةً معينة لكل حالة، وفقًا لتيدروس.

تثير الجائحات المحلية في إيران وإيطاليا القلق لدى خبراء الأمراض المعدية والعلماء بسبب انتشار الفيروس السريع إلى حد لا يمكن احتواءه.

أعلنت جهات رسمية صحية عن سابع حالة وفاة في شمال إيطاليا مع تزايد عدد الإصابة المؤكدة إلى 220 حالة. وأكدت جهات رسمية إيرانية اكتشاف 61 حالة ووفاة 12 شخصًا في أرجاء الدولة.

أعلن رئيس الصين مؤخرًا بأن الجائحة تعد مشكلةً صحيةً طارئةً ذات أسرع انتشار وأوسع مدى عدوى وأصعب وقاية وإبقاء تحت السيطرة منذ تأسيس جمهورية الصين.

رفض ممثلو منظمة الصحة العالمية تسمية الفيروس بالوباء معللين بأنه يفضل التركيز على مهمة احتوائه لا انتقاء المفردات. وقال تيدروس «على الدول والمجتمعات والعائلات والأفراد التركيز في هذا الوقت على الاستعداد له.» إذ صرح ممثلو قطاع الصحة الأمريكي عن استعداداتهم لتحول الفيروس إلى وباء. وقالت الدكتورة نانسي ميسونيير مديرة المركز الوطني لأمراض المناعة والأمراض التنفسية التابع لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها «لم نشهد انتشارًا للفيروس في المجتمع بعد، لكنه محتمل الحدوث لاحقًا،» وأضافت «نهدف إلى إبطاء دخول المرض إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمنحنا مزيدًا من الوقت لتحضير المجتمعات لاستيعاب حالات أكثر وانتشار مستمر.»

لا يوجد علاج فعال للفيروس وسيستغرق تطوير لقاح له عامًا على الأقل، وفقًا لأحد ممثلي القطاع الصحي. أشار تيدروس إلى أن النتائج الأولية للتجربتين السريريتين اللتان تختبران علاجًا محتملًا للفيروس ستظهر خلال ثلاثة أسابيع.