كانت أخبار فيروس كوفيد-19، الذي يضرب أغلب دول العالم حاليًا، تحمل دائمًا جانبًا إيجابيًا وهو انخفاض معدل الإصابات بين الأطفال. لكن دراسة جديدة حملت أخبارًا سيئة.

ونشرت دورية بيدياتريكس الدراسة، التي وصفتها صحيفة نيويورك تايمز بأنها أكبر دراسة أجريت حتى الآن لمعرفة تأثير فيروس كوفيد-19 على الأطفال. وشملت 2143 طفلًا مصابًا في الصين.

وخلصت الدراسة إلى أنه على الرغم من أن الأعراض السريرية للأطفال المصابين بفيروس كوفيد-19 أقل حدة من الأعراض لدى البالغين فلم يمت سوى طفل واحد، لكن ذلك لا ينطبق تمامًا على الأطفال الرضع.

إذ وجدت الدراسة أن بعض الأطفال المصابين وصلت حالتهم إلى حد الخطورة، وكانت تزداد في الأطفال الرضع الذين يقل عمرهم عن عامٍ بنسبة 10.6%، وانخفضت نسبة الحالات الحرجة في الأطفال الأكبر سنًا فكانت 7.3% في الأطفال الذين يتراوح عمرهم من عام إلى 5 أعوام، و4.2% في الأطفال الذين يتراوح عمرهم من 6-10 أعوام، و3% في الأطفال الذين يزيد عمرهم عن 15 عامًا.

وتواجه الدراسة بعض الانتقادات أبرزها أن الدراسة شملت جميع إصابات الأطفال المؤكدة وغير المؤكدة التي لم تخضع لاختبار مخبري. وكانت أغلب الحالات الحرجة في فئة الإصابات غير المؤكدة ما يطرح احتمال وجود فيروس آخر، مثل الانفلونزا، سبب هذه الأعراض الخطيرة.

وما زال العلماء يبحثون عن السبب في انخفاض معدل الإصابات بفيروس كوفيد-19 بين الأطفال. وقال الباحثون في الدراسة الأخيرة ما زال السبب في انخفاض معدل الإصابات وحدّتها بين الأطفال بالمقارنة مع البالغين غير واضح.

وقد تكون نتائج الدراسة مربكة، لكنها دليل آخر على قلة معلوماتنا عن فيروس كوفيد-19. وهي في الوقت ذاته مؤشر على سعي العلماء على مدار الساعة لزيادة هذه المعلومات والإجابة على الأسئلة التي تحير العالم.