لقاء جديد

الصبر صفة رائعة، سواء كنت تنتظر في طابور في المطار، أو كنت تنتظر للحصول على فرصة للتواصل مع مخلوق فضائي.

يقول علماء الفلك في جامعة أورنيل (Cornell): إن الحجم الهائل لمجرة درب التبانة يجعل رد الكائنات الفضائية على إشارة مرسلة من الأرض يستغرق حوالي 1500 سنة.

ويقول إيفان سولومونديز، وهو طالب في مجال علم الفلك في جامعة أورنيل: "لم نلتقط أية استجابة من الحضارات الفضائية حتى هذه اللحظة لأن الفضاء كبير، ولكن هذا لا يعني عدم وجود كائنات فضائية، فمن الممكن استلام استجابة في أي وقت، ولكن على الأكثر يتطلب الأمر 1500 سنة من الآن".

استخدم سولومونديز - المؤلف مشارك في هذه الدراسة التي تحلل ما يعرف بمفارقة فيرمي (Fermi paradox) - بعض الحسابات لمعرفة سبب عدم استلام الحضارة البشرية أي رد من الكائنات الفضائية.

 

مفارقة فيرمي

تتناول مفارقة فيرمي أسباب عدم استلام أية استجابة من الحضارات الخارجية، ففي مجرة واسعة تضم مابين 100 إلى 400 مليار نجم، يجب أن يكون هناك شكل من أشكال الحياة. وبحسب قوانين الاحتمالية وحجم الكون الكبير، لابد أن توجد هناك حضارات فضائية.

ولكن بحسب دراسة سولومونديز فإن ضخامة المجرة هو سبب المشكلة، فذلك يجعل الإشارات المرسلة تستغرق وقتاً طويلاً للوصول.

حقوق الصورة: ناسا
حقوق الصورة: ناسا

ويقول سولومونديز: "حتى مجرتنا الحلزونية الصغيرة مقارنةً بالمجرات الأخرى تُعد شاسعة لدرجة يصعب تخيلها"، وأضاف: "هذه المسافات الشاسعة هي ما تجعل مفارقة فيرمي أمراً بديهياً".

حتى لو كنا نشعر أننا وحيدون، هذا لا يعني بالضرورة عدم وجود حضارات أخرى، وعلى أي حال فإن الإشارات التي أرسلناها (على شكل موجات راديوية كموجات الإذاعة والتلفاز) والتي يفترض أن تستلمها الحضارات الخارجية لم تقطع سوى (80) سنة ضوئية.

ومن أجل التوضيح تعادل السنة الضوئية حوالي 9.5 ترليون كيلومتر، وهي مسافة شاسعة جداً، والآن تخيلوا أن مجرة درب التبانة تمتد حوالي 100,000 سنة ضوئية، وبالرغم من كل تلك المسافات الشاسعة نحن لم نفقد الأمل في التواصل مع الحضارات الخارجية.