طور فريق من المهندسين في معهد ماساتشوستس للتقنية فكرة مبتكرة لصنع طائرة كهربائية هجينة لا تصدر إلا نحو 5% من انبعاثات أكسيد النيتروجين والغازات الدفيئة الضارة بالمقارنة مع الجيل الحالي من الطائرات التقليدية، وفق بيان صحافي وصل إلى مرصد المستقبل نسخة منه.

الطائرات التقليدية مصدر رئيس لتلوث الهواء بأكاسيد النيتروجين وجزيئات الضباب الدخاني، وهي مواد تؤدي إلى الإصابة بالربو وأمراض الجهاز التنفسي واضطرابات القلب والأوعية الدموية، وكشفت الأبحاث أن هذه المواد الملوثة التي يصدرها قطاع الطيران العالمي تؤدي إلى 16000 حالة وفاة مبكرة سنويًا. ووفقًا لدراسة معهد ماساتشوستس للتقنية، يؤدي خفض انبعاثات الطيران بنسبة 95 بالمئة إلى خفض الوفيات الناتجة عنه بنسبة 92 بالمئة، ما يعني إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح سنويًا.

استوحى المهندسون الفكرة من أنظمة خفض الانبعاثات المستخدمة في المركبات البرية، مثل شاحنات الديزل الحديثة، فمعظمها مزود بأنظمة لتقليل أكسيد النيتروجين الناتج عن حرق الوقود في المحركات. ويقترح المهندسون تنفيذ الفكرة ذاتها على مستوى الطائرات مع إضافة محركات كهربائية، حيث يبقى المصدر الرئيس لدفع الطائرة الكهربائية الهجينة الجديدة محركًا نفاثًا تقليديًا، إلا أنه يثبت في هذه الحالة في عنبر الشحن، وليس على الجناحين، ويدير المحرك الغازي مولدًا لإنتاج الطاقة الكهربائية التي تشغّل محركات المراوح الكهربائية المركبة على الجناحين.

وبهذا التصميم يتوفر مجال لاستخدام أجهزة التحكم في الانبعاثات، كما في شاحنات الديزل الحديثة، وهي أجهزة ما كان يصلح استخدامها في التصميم التقليدي لأنها قد تتداخل مع الدفع الناتج عن المحرك الذي يدفع بنواتج الاحتراق إلى الخلف.

وقال ستيفن باريت، أستاذ الطيران والفضاء في معهد ماساتشوستس للتقنية، في البيان «يبقى تنفيذ هذا النظام تحديًا هندسيًا هائلاً، لكن لا توجد قيود فيزيائية أساسية تجعل ذلك مستحيلًا، فإن أردنا الوصول إلى قطاع طيران خالٍ من الانبعاثات، فهذه طريقة محتملة لخفض التلوث الناتج عنه، وبطريقة قابلة للتطبيق من الناحية التقنية.»

وأوضح باريت أن تقنية البطاريات ما زالت بعيدة عن التطبيق في الطائرات الضخمة وقال «لن يحدث إمدادها بالكهرباء قريبًا دون حدوث قفزة نوعية كبيرة في تقنية البطاريات.»

وعلى الرغم من أن الثقل الإضافي للنظام الكهربائي الهجين يتطلب وقودًا إضافيًا بنسبة 0.6 في المئة لتسيير طائرة بوينج 737 أو إيرباص إيه 320 هجينة، فإن الانبعاثات الناتجة عنها ستنخفض كثيرًا بفضل إضافة نظام التحكم في الانبعاثات إليها.