يظن العلماء أنهم اكتشفوا مصدر فيروس إن سي أو في-2019، وهو الفيروس الذي تسبب بالوباء المتنامي في الصين.

وبدأ تفشي الفيروس في سوق للمأكولات البحرية، تباع فيه اللحوم والحيوانات الحية، في مدينة ووهان الصينية. ويشتبه فريق من الباحثين في جامعة بكين في الصين بأن الفيروس لم يأت من السمك، بل من ثعبان مصاب بالفيروس، وفقًا لمجلة نيو ساينتست.

وعلى الرغم من أن هذا غير مؤكد بعد، فالبحث الجديد خطوة مهمة نحو فهم المرض الغامض.

وقال هايتاو جو، الباحث في جامعة بيتسبيرج، والذي لم يسهم في البحث، لمجلة نيو ساينتست «إننا متحمسون للتأكد من هذه التكهنات الجديدة لكننا بحاجة إلى أدلة تجريبية إضافية.»

وقارن العلماء عينات مأخوذة من المرضى البشر بفيروسات موجودة لدى مجموعة متنوعة من الحيوانات، للكشف عن مصدر الفيروس. وكشفت الدراسة، والتي نشرت حديثًا في دورية جورنال أوف ميديكال فايرولوجي، أن 2019-إن سي أو في يشبه فيروسات موجودة لدى الخفافيش، لكنه أقرب إلى فيروسات موجودة لدى الثعابين.

لم تقنع الدراسة الجديدة كل العلماء، إذ أخبر ديفيد روبرتسون، عالم الفيروسات في جامعة جلاسجو، مجلة نيتشر نيوز أنه لا يوجد دليل يؤكد أن فيروسًا من الزواحف يمكن أن يصيب البشر، وأن فرضية الخفافيش أكثر احتمالًا. والاحتمال الآخر بالنسبة إليه هو أن حيوانًا وسيطًا أُصيب بالفيروس ونقله إلى البشر.

وقال روبرتسون لمجلة نيتشر «ما من دليل يدعم فرضية أن تكون الأفاعي مصدر الفيروس. والمضيف الوسيط ما زال لغزًا محيرًا؛ كيف أصيب كل هؤلاء الأشخاص؟»

ووفقًا لنيو ساينتست، قد ينتقل الفيروس، إن كان مصدره ثعبان أم لا، إلى البشر عبر الهواء. واحتمال انتقاله من جزيئات البراز التي تنشرها الرياح أكبر من احتمال انتقال بعضة أفعى.

وقال بيتر رابينوفيتز، الباحث في جامعة واشنطن، لنيو ساينتست إنه فيروسين مختلفين من الخفافيش والثعابين ربما اجتمعا لتشكيل فيروس 2019-إن سي أو في.

وقال رابينوفيتز، الذي لم يعمل على الدراسة الجديدة «ما زال الموضوع مجرد تكهنات، ولكن إن كان الفيروس موجودًا في إفرازات الثعابين أو برازها، فقد ينتشر في الهواء فيتنفسه البشر، إن كان كثافة الثعابين والبشر في المنطقة كبيرة.