صحيح أن وباء فيروس كورونا يبدو تحت السيطرة في الصين، لكن شركاتها عاكفة على إنتاج أطقُم الاختبار لتصديرها بعد زيادة طلبها عالميًّا؛ خصوصًا بعدما صرح «معهد بكين للجينوم» بأن تقنيته السريعة الخاصة «بتفاعل البلمرة التسلسلي للنسخ العكسي» (آر تي-بي سي آر) صارت متاحة في الولايات المتحدة مؤخرًا.

حصلت الشركة على تصريح لبيع منتجها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، وذكرت في موقعها أنها أجرت أكثر من 500,000 اختبار في الصين، وتوزّع أطقمها الآن في أكثر 50 بلد حول العالم.

جاء إعلان هذا الطقم بعدما قررت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تسريع الاختبارات العيادية الخاصة بفيروس كورونا، بالسماح للشركات ببيع اختباراتها قبل أن تراجع السلطات الفدرالية منتَجاتها أو تحصل على تصريح طوارئ؛ إذ بلغت الإصابات فيها 35,224 والوفيات 471 بحسب إحصاء جامعة جونز هوبكينز.

تحاول أمريكا تسريع اختبار الحالات المشتبَه بها، في حين أن الوضع في الصين تحسن كثيرًا مؤخرًا، ولم تشهد من أيام إلا 46 حالة، كلها أجنبية إلا حالة واحدة، كانت الأولى بعد أربعة أيام من الاستقرار؛ وهذا يتيح للصين تصدير كميات كبيرة من الإمدادات الضرورية.

الظاهر من وصول الأطقم الاختبارية الصينية إلى أمريكا أن بين البلدين محاولات للتعاون على مواجهة جائحة كورونا هذه –التي راح ضحيتها أكثر من 14,927 إنسانًا حتى الآن–، على رغم الحرب الكلامية الدائرة بينهما.

وإضافة إلى ذلك أُذن لشركة التشخيص المختبري «تودوس ميديكال» يوم الأربعاء (18 مارس/آذار) أن توزِّع في أمريكا أطقمها الاختبارية الخاصة بفيروس كورونا، التي أنتجتها شركة «التقنية وعلوم الطب الحيوي الثلاثية الأبعاد» الصينية، الحاصلة على إذن إدارة الغذاء والدواء الصينية، وعلى علامة سي إي في أوروبا، وتُجري بالفعل محادثات مع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

جدير بالتنويه أنه بعد أسابيع من تسلُّط الضوء على الصين، تحولت الأنظار حاليًّا إلى أمريكا وأوروبا؛ ففي إيطاليا الآن أكثر من 59,138 إصابة و5,476 وفاة (أعلى من أي بلد آخر)، وفي إسبانيا نحو 29,909 إصابات و1,813 وفاة، وفي ألمانيا نحو 26,198 إصابة و111 وفاة.

وفي الأسبوع الماضي ذكرت «الإدارة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية» أنها وافقت على 11 طقمًا اختباريًّا خاصًّا بالأحماض النووية، وثمانية أطقم اختبارية خاصة بالأجسام المضادة؛ و11 طقمًا من تلك الأطقم حاصل على علامة سي إي.