تراقب الحكومة الصينية اليوم شعبها بطرائق عدة ومنها:

  1. وضع حساسات للموجات الدماغية في قبعات العمال وخوذاتهم لتتبع حالتهم النفسية.
  2. استخدام مسح الوجه للتأكد من أن الطلاب يركزون في الصف.
  3. ردع تجاوز إشارات المرور بنظام متطور للتعرف على الوجوه وفضح الأفراد علانية، وتصنيفهم ضمن نظام ائتمان اجتماعي كبير.

وستضيف الصين عنصرًا إضافيًا إلى القائمة. فبدءًا من العام المقبل، ستطالب الصين بتزويد جميع السيارات المسجلة حديثًا برقائق تحديد الهوية بموجات الراديو، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال. وتستخدم تقنية تحديد الهوية بموجات الراديو في الولايات المتحدة الأمريكية للتحقق من دفع رسوم الطرق السريعة. وعلى الرغم من أن ذلك يبدو غير مؤذٍ، ففي كل مرة يمر فيها السائق من نقطة تفتيش، ستعرف الحكومة مكان ذلك الشخص ومعلوماته الشخصية. وهو قانون إلزامي، ولن يمنح أي شخص فرصة للامتناع عن المشاركة. وإن كنت ترغب في قيادة سيارة في الصين، فعليك الإدلاء بمعلومات عن مكان وجودك وفي أي وقت وإجراء مسح ضوئي لوجهك في الشارع، أو التخلي عن مسألة القيادة نهائيًا.

ولا تستطيع هذه الرقائق سوى تحديد السيارات التي تمر من تلك الممرات، إذ لن تظهر السيارات كنقاط متحركة على شاشة نظام تحديد المواقع في مقر للمراقبة في الصين. ولكن هذا يعني أن الدولة ستحصل على كم غير مسبوق من التفاصيل كهويتك وسيارتك وإلى أين تتجه عند المرور بنقطة تفتيش. ويبدو أن لدى السلطات في وزارة الأمن العام سببًا بسيطًا لاستخدام لوحات الترخيص الإلكترونية هذه، وهو أن الحكومة تريد تعقب السيارات لتخفيف الازدحام المروري وحماية الأمن العام، وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال.

وتتطلب المراقبة الفعالة لحركة المرور في المدن تقنية تقتصر على أنظمة الرادار ونقاط تفتيش مجهزة بحساسات تسجل عدد المركبات. ولا يتطلب استيعاب ازدحام حركة المرور أي معلومات شخصية كبيانات تسجيل السيارة، لذا من الواضح أن شيئًا أكبر يدفع هذا المخطط الجديد، والهدف مراقبة شبه كاملة. وقال جيمس أندرو لويس، نائب الرئيس الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، لموقع ذا فيرج «تسعى الحكومة الصينية إلى خلق دولة مراقبة حقيقية؛ من نظام الائتمان الاجتماعي، والتعرف على الوجوه، إلى مراقبة الإنترنت والاتصالات. وكل ذلك جزء من برنامج أكبر لتصبح الحكومة الصينية قادرة على معرفة كل ما يجري في الدولة.»

ووفقًا لموقع كوارتز الإخباري، فهذا ليس أكثر الإجراءات تدخلًا ضمن خطط المراقبة هذه، إذ وضعت مقاطعة شينجيانج العام الماضي نظامًا إلزاميًا لتعقب السيارات باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي، وهو أمر مقلق، وخاصةً في ضوء أحداث العنف العرقي الذي يستهدف الأويغوريين ذوي الغالبية المسلمة الذين يعيشون في الإقليم. ومن المؤكد أن تتبع المركبات سيزيد من قدرة الدولة على مراقبة شعبها. وبصرف النظر إن كان ذلك يحدث باسم الأمن العام أو أنه تجاوز لحقوق الأفراد، فعلى الناس إما تقديم معلوماتهم وإما مواجهة العواقب، وقد تكون تلك العواقب وخيمة جدًا.