الشعور بالمسؤولية

تعد الصين من أكبر الدول فى العالم، وهي واحدة من أكبر مصادر إطلاق غازات الدفيئة التي تسبب ارتفاع درجة حرارة كوكبنا. لكنها لا تتخلف عن بذل الجهود لتغيير هذا الواقع، فهي الآن تقود عملية مكافحة تغير المناخ. تتضمن آخر خططها بناء ثماني مصانع لاحتجاز الكربون وتخزينه، وبدأت عملية بناء أولها بالفعل.

يعد مشروع يانتشانج المتكامل لاحتجاز الكربون وتخزينه، الذي يقع فى مقاطعة شنشي، أول استثمار للصين فى مصنع يحول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الفحم إلى محطات وقود الغاز. وبمجرد تشغيله بالكامل، سيحتجز حوالي 400,000 إلى 800,000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، أي ما يعادل الانخفاض الذي يمكن توقعه من إخراج 80,000 سيارة من الشوارع لمدة عام، وذلك وفقًا لدورية أي إف أر ويكيند.

قال المستشار الكبير فى معهد سي سي إس العالمي الذى يتخذ من استراليا مقرًا له، توني تشانغ، لدورية ديجيتال إنها إحدى مشاريع سي سي إس الثمانية واسعة النطاق – الخاضعة لمراحل مختلفة من التقييم والموافقة – والتي تأخذها الصين بعين الاعتبار.  وقدمت المؤسسة غير الربحية للصين الدعم الفني والاستشاري لإقامة المشروع.

لكل مجهود أهميته

شغلت تقنية احتجاز الكربون وتخزينه مؤخرًا العناوين الرئيسة بعد افتتاح أول مصنع تجاري في العالم لاحتجاز الكربون في سويسرا في وقت سابق من هذا الشهر. ويتوقع أن يبدأ تشغيل مصنع مماثل في وقت لاحق من هذا العام في هيوستن بولاية تكساس. يحاول هذا النهج في حل مشكلة المناخ جعل المصانع المستندة إلى الوقود الأحفوري أكثر نظافة.

لكن هذا ليس الحل الوحيد المقترح، على الرغم من أنه في الآونة الأخيرة، برزت زيادة كبيرة في مصادر الطاقة المتجددة، كدليل على الاعتماد المتزايد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في عدد من البلدان. وأصبحت هذه الحلول أكثر اقتصادية في أنحاء كثيرة من العالم، فضلًا عن توفير قدر هائل من فرص العمل. ومن ناحية أخرى، قد تكون مصانع احتجاز ثنائي أكسيد الكربون وتخزينه مكلفة جدًا لبعض البلدان.

أما في الصين فإن لكل مجهود أهميته. فبالإضافة إلى استثمارها في مجال مصانع احتجاز ثنائي أكسيد الكربون وتخزينه، تعمل البلاد أيضًا على زيادة مصادر الطاقة المتجددة لديها - وهي بالفعل أكثر بلد منتج للطاقة الشمسية في العالم – فضلًا عن استخدامها المزيد من السيارات الكهربائية في عدد من مدنها. وتسعى الصين إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 1% هذا العام مقارنة بعام 2016، وفقًا لتوقعات إدارة الطاقة الوطنية في الصين.