ستطلق ناسا مركبةً جديدة إلى كوكب المريخ خلال شهر يوليو/تموز 2020، لكنها لن تكون وحدها. إذ تعمل الصين ودولة الإمارات على الأمر ذاته. فالصين تسابق الزمن لإطلاق رحلة تيانوين-1 التي ستحمل مسبارًا ومركبةً جوالة إلى سطح المريخ، وستطلق دولة الإمارات مسبارًا، طورته بالتعاون مع ثلاث جامعات أمريكية، كي يدور حول المريخ.

ويعد هذا الصيف الفترة المثالية لإطلاق المركبات الفضائية من الأرض نحو المريخ للاستفادة من الموقع الذي سيتخذه الكوكبان خلال الفترة بين شهري يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، إذ ستصبح المسافة بينهما أقصر ما يمكن ما يقلل الطاقة التي تحتاجها المركبات الفضائية للوصول إلى المريخ. ويتكرر هذا الوضع كل 780 يومًا.

وتحمل رحلة تيانوين-1 مسبارًا سيدور على بعد 400 كيلومتر حول المريخ لدراسة تضاريسه وخواصه المغناطيسية، ويتضمن المسبار كاميرا عالية الدقة لتلتقط صورًا لسطح المريخ بدقة تصل إلى مترين . وتشمل الرحلة أيضًا هبوط مركبة جوالة على سطح المريخ تمتاز برادار يخترق تربة المريخ، ويساعد في رسم خريطة للطبقات تحت السطح حتى عمق 100 متر.

وستطلق دولة الإمارات مسبار الأمل، والذي طوره مركز محمد بن راشد للفضاء بالتعاون مع جامعة كولورادو بولدر وجامعة ولاية أريزونا وجامعة كاليفورنيا بيركلي. وسيدرس المسبار التغيرات اليومية والموسمية في الغلاف الجوي للمريخ ليمدنا بمعلوماتٍ مهمة عن تاريخ الكوكب وكيفية تحوله إلى وضعه الحالي.

وستصل الرحلتان الإماراتية والصينية بالإضافة إلى مركبة ناسا إلى المريخ خلال الأشهر الأولى من العام 2021، وكان يفترض أن ترافقها المركبة الروسية الأوروبية روساليند فرانكلين، لكنها تأجلت بسبب تفشي وباء كوفيد-19 وربما تنظر الفترة المثالية القادمة خلال العام 2022.