باختصار
  • تعدّ الصين أحد أكبر الدول المسببة للتغير المناخي، لكنها تسعى منذ ثلاثة أعوام إلى مقاومة ذلك.
  • إنّ اتّخاذ الصين لخطوات مهمة تخفف من اعتمادها على الفحم، يعدّ إنجازاً ضخماً للبلاد.

قيادة المناخ العالمي

تعدّ الصين أحد أكبر الدول الصناعية في العالم، وهي أحد أكبر الدول المسببة للتغير المناخي أيضاً. فاستخدام هذه الدولة للفحم، يُعدّ المصدر الأساسي لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون عالمياً، إذ تعادل حصّة الصين من الانبعاثات ضعف ما تسببه الولايات المتحدة. لكن الحكومة الصينية تسعى لتغيير ذلك.

في الأعوام الماضية، اتخذت الصين خطواتٍ مهمة نحو وضع السياسات والاقتراحات اللازمة لتخفيف الانبعاثات الكربونية وتطبيقها. على سبيل المثال: أصدرت الصين -تماشياً مع اتفاق باريس- حداً أعلى لاستخدام الفحم على مستوى الدولة، وأظهرت جديتها في موقفها ضد الفحم من خلال إيقاف 104 مشاريع محطات طاقةٍ تعمل بالفحم والتركيز على مصادر الطاقة المتجددة؛ كالطاقة الشمسية والكهرومائية وطاقة الرياح.

بالنتيجة، استطاعت الصين تخفيف استهلاك الفحم لثلاثة أعوامٍ على التوالي، واحتلت موقع القيادة في محاربة التغيّر المناخي.

اعتماداً على البيانات التي أصدرها المكتب الوطني الصيني للإحصاءات (NBS)، انخفض معدل استهلاك الفحم بنسبة 4.7% خلال العام الماضي، فبلغت حصة الفحم من إجمالي الطاقة في الصين 62%. ومنذ عام 2015؛ ارتفعت استطاعة الطاقة الشمسية بنسبة 81.6%، وارتفعت استطاعة طاقة الرياح بنسبة 13.2%.

الصين تتصدى للتغير المناخي

أصدرت الصين في العام 2014، تقريراً عن نيتها في تخفيض استخدام الفحم بنسبة 1.28%، ومع أن هذا الرقم يبدو صغيراً، إلا أنها المرة الأولى التي ينخفض فيها استخدام الفحم في الصين خلال هذا القرن.

ومنذ ذلك الحين، استطاعت الصين المحافظة على مسار تخفيض استخدام الفحم وانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بشكلٍ ثابت، مع الأمل باستمرار ذلك خلال السنوات القادمة.

محطات توليد الطاقة باستخدام الرياح في شينجيان، الصين. المصدر: ويكيبيديا
محطات توليد الطاقة باستخدام الرياح في شينجيان، الصين. المصدر: ويكيبيديا

قال أحد الأعضاء القدامى في منظمة السلام الأخضر، لوري ميليفيرتا: "إن جهود الصين في معالجة آثار التغير المناخي على البيئة، أحدثت ثورةً في إمكانية التحكم بظاهرة التغير المناخي".

وفقاً لميليفيرتا، يعود الفضل في الانخفاض الثابت لمعدلات الانبعاثات الغازية عالمياً خلال السنوات الماضية، إلى جهود الولايات المتحدة والصين، وهما أكبر مصدرين لانبعاثات الكربون.

إضافة ً لذلك، لم يعد طلب الطاقة مرتبطاً بنشاطات الصين الاقتصادية. بالإضافة إلى أن جهود هذه الدولة في تنويع مصادر الطاقة لديها ودعمها لمنشآت الطاقة المتجددة، يؤكد جديتها في محاربة التغيّر المناخي.