تعرَّف على إس-كان

يصعب اكتشاف سرطان الجلد مبكّرًا. ويعتمد الأطبَّاء حاليًّا على الفحص السريري والخزعات، وقد لا يرصد الفحص السريري علامات السرطان دائمًا، ولا يتمكن جميع الأطبَّاء من إجراء الخزعات الجلدية. ولتجاوز هذه العقبات، طوَّر فريق من خريجي جامعة ماكماستر في كندا جهازًا رخيصًا لكشف سرطان الجلد، وفاز بجائزة جيمس دايسون الدولية.

يؤثر السرطان على معدَّل تفاعلات الاستقلاب في الخلايا الجلدية، إذ ترتفع درجة حرارة الخلايا السرطانية أسرع من الخلايا السليمة عند تعريضها لصدمة منخفضة الحرارة.

يتألف الفريق من خريجي الهندسة ميشيل تاكلا وروتمي فاديا وبراتيك ماثور وشيفاد بافسار. صمَّم الفريق كاشفًا لسرطان الجلد باستخدام 16 مقاومًا حراريًّا باستطاعتها تعقُّب ارتفاع درجة الحرارة بعد التعريض للثلج.

توضع المقاومات الحرارية على المنطقة التي يحتمل إصابتها بسرطان الجلد، ثم يرسم الجهاز مخطَّطًا حراريًّا يشير إلى احتمال وجود الورم الميلانيني.

وقال جيمس دايسون الراعي للجائزة أثناء إعلان الفائزين «يتيح جهاز إس-كان للأطبّاء اكتشاف سرطان الجهد بسهولة ومن خلال استخدام مكونات متاحة ورخيصة. إنه جهاز ذكي ولديه القدرة على إنقاذ الأرواح حول العالم.»

وإضافة إلى الفوز بجائزة دايسون، تلقَّى الفريق جائزة ماليَّة بقيمة 40 ألف دولار أمريكي لدعم بحثه، بالإضافة إلى تلقيه 10 آلاف دولار في مارس/آذار من مسابقة فورج لدعم مشاريع الطلاب الناشئة.

تشخيص سرطان الجلد

وفقًا لماثور، استلهم الفريق فكرة إس-كان بعد ملاحظتهم أنَّ التقنية لم تسهم في تشخيص سرطان الجلد كما أسهمت في المجالات الطبية الأخرى. وقال في مؤتمر صحفي عقدته جامعة ماكماستر «وجدنا بحثًا يستخدم الخصائص الحرارية للنسيج الجلدي السرطاني كوسيلة لاكتشاف الورم الميلانيني. إلَّا أنَّه أعِدَّ باستخدام معدَّات مخبريَّة باهظة الثمن. قرَّرنا تطبيق فكرة البحث من خلال حلول أقل تكلفة وأكثر سهولة.» ويأمل الفريق في المرحلة المقبلة أن يصمّموا نموذجًا متقدّما يتيح لهم اختبار جهاز إس-كان في تجارب سريرية.

حقوق الصورة: James Dyson Awards

ووفقًا لصحيفة ذي جارديان، يكتشف سرطان الجلد لدى نحو 39 شخصًا يوميًّا في المملكة المتحدة، وتتوقَّع جمعية السرطان الأمريكية اكتشاف 87110 حالة جديدة مصابة بالورم الميلانيني في الولايات المتحدة بحلول عام 2017 مع احتمال وفاة 9730 شخص منهم بسبب الورم. يُعد التشخيص المبكر للسرطان من أهم أسباب النجاة، لذا فإنَّ نجاح جهاز إس-كان قد يقلل من هذه الأرقام.

وقال مارثور «قد يتحقق حلمنا قريبًا. يُعد سرطان الجلد السرطان الأكثر شيوعًا في العالم، لذا فإنَّ القدرة على إنقاذ أرواح المصابين به يشجّعنا ويشعرنا بالتواضع في الوقت ذاته.»