أجمع لفيف من العلماء أخيرًا إلى أن أفضل الطرائق لتفادي كارثة التغير المناخي تتجسد في اعتماد تقنية التقاط الكربون القادرة على تنظيف كميات هائلة من الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي للأرض.

لكن المشكلة أن هذه التقنية لم تطبق على أرض الواقع بعد. وأوصى العلماء في تقرير من 368 ورقة نشرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم يوم الخميس الماضي بضرورة التركيز بشدة على الاستثمار في الأبحاث التي تسهم في تطوير تقنية التقاط الكربون لإنقاذ الكوكب.

وأتت هذه الدعوة العاجلة لإجراء أبحاث على تقنية التقاط الكربون في أعقاب صدور تقرير الأمم المتحدة الذي خلص فيه الباحثون إلى أن الوقت المتبقي لإنقاذ حضارتنا من دمار بيئي أقصر بكثير مما كنا نعتقد سابقًا.

ويختلف الاستثمار في هذا المجال عن الاستثمار في مجال طاقتي الرياح والشمس؛ إذ أصبحنا حاليًا متقدمين في مجال الطاقة المتجددة وفي المقابل ما زالت تقنية التقاط الكربون بحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث الأساسية.

أظهرت المناهج المختلفة التي تناولت تقنية التقاط الكربون نتائج واعدة في المستوى التجريبي الأول وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز. وسيكون التحدي الحقيقي هو توسيع نطاق هذه التقنيات المختلفة لتصل إلى مرحلة تحقيق ما تأمله الأكاديمية الوطنية للعلوم.

وقد يعني هذا انتظار أن تتمكن إحدى الشركات التقنية من التوصل إلى طريقة للاستفادة من المعلومات المتاحة على أمل حل مشكلة المناخ بأقرب وقت ممكن، فالأمور ستزداد سوءًا يومًا بعد يوم بانتظار أن تتمكن إحدى الشركات من اكتشاف طريقة فعالة واقتصادية لالتقاط الكربون.