باختصار
تهدد الأتمتة بإلغاء مزيدًا من الوظائف ولهذا وضعت الحكومة الكندية خطة تعتمد على البحث والتعليم لدعم الابتكار وتوظيف مواطنيها.

التفاؤل الكندي

اتخذت كندا إجراءاتها بسبب التهديد المتزايد الذي تمثله الأتمتة على الوظائف البشرية. وأدلى جاستن ترودو رئيس وزراء كندا مؤخرًا، بتصريحات عن خطط الدولة للتعامل مع هذه التهديدات المتزايدة. فبدلًا من تجاهل الأمر أعدت كندا استراتيجية شاملة لمواجهته.

وفقاً لترودو

نعلم أن سوق العمل متغير وبدلًا من المقاومة غير المجدية، نركز على تمويل البحث والابتكار، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي والحواسيب الكمية، فجميعها تقود التغيير في كندا. وأثناء ذلك نُعِد الكنديين لإيجاد وظائف جيدة من خلال الاستثمارات في التعليم والتدريب.

يجب الاهتمام بتلك الخطة لأن فقدان الوظائف نتيجة الأتمتة بدأ بالفعل. وأعلن البيت الأبيض الأمريكي فعلًا عن توجهه نحو التركيز على البحث والتعليم، لكن هذه البرامج يجب أن تُنقح وتدقق أبعد مما يفترض أغلب الناس.

في الحقيقة، خلال الخمسة عشر عامًا المقبلة، نتوقع فقدان 30% من الوظائف نتيجة الأتمتة في الولايات المتحدة وحدها. وعلى الرغم من أن الكثيرون يفترضون أن الوظائف التي ستُفقَد هي الوظائف منخفضة الأجر في خدمة العملاء أو تقنية المعلومات أو المصانع فهم مخطئون تمامًا. فخلال العام المنصرم، أصبح وجود المحامين الاصطناعيين أقل غرابة وأكثر ألفة. وعمليًا لا توجد وظائف بمأمن من تهديد الأتمتة.

مستقبل الطبقة الوسطى

التخوف الأكبر هو اختفاء الطبقة الوسطى نتيجة حلول الأتمتة محل المزيد والمزيد من الوظائف. حتى ستيفن هوكينج يعتقد أن هذه احتمالية حقيقية وخطيرة. هذا المستقبل ممكن إذا لم نخطط بفعالية لتقدم الأتمتة. ودون استراتيجية على أرض الواقع فإن الوظائف ستكون لأصحاب الامتيازات الفائقة. يشعر أصحاب وظائف التصنيع بأرض الوظائف تميد تحت أقدامهم بسبب الأتمتة، وسيستمر هذا الاتجاه في الكثير من مجالات العمل.

وأكد ترودو أن كندا التي تستثمر في التعليم والبحث «ستخلق فرص العمل وتنمّي الطبقة الوسطى». تدعم تلك الخطة التدريب على الوظائف والتعليم وحتى التعليم ما بعد الثانوي لكل المواطنين. في الحقيقة، لدعم المواطنين العاطلين وضع ترودو ميزانية كندا للعام 2017 هادفًا إلى «منح 123.4 مليون دولارًا أمريكيًا على مدى أربعة أعوام بدايةً من العام القادم و37.9 مليون دولارًا أمريكيًا لاحقًا للسماح للعاطلين الكنديين بمواصلة التدريب الممول ذاتيًا مع صرف  مستحقات التأمين الوظيفي.»

تعتزم الحكومة الكندية «الاستثمار في 13000 موقع للتعليم المتكامل للطلاب لمساعدة الشباب الكندي على الانتقال من المدرسة إلى سوق العمل». وتعتزم كندا دعم مواطنيها منذ بداية حياتهم المهنية وخلال جميع مراحل عملهم، وعلى الرغم من هذا ستبقى الصعوبات حين تلغي الأتمتة مزيدًا من الوظائف، إلا أن دعم التعليم سيحسن الموقف بلا ريب، فالتعليم يؤدي إلى الابتكار ما يخلق بدوره فرص العمل. إنه أمر بسيط لكنه فعًال جدًا.