قدّمت حلقة قديمة من مسلسل فيوتشوراما حلاً ساخراً لظاهرة الاحتباس الحراري، وهو إسقاط مكعبات ضخمة من الثلج فوق المحيطات من حين إلى آخر.

وعلى الرغم من أنه حل ساذج إلا أن له أساس علمي من الناحية النظرية، إذ يحتاج الجليد طاقة كبيرة ليذوب، فإن تمكّنا من حقن طاقة غازات الدفيئة المحصورة داخل الغلاف الجوي للأرض داخل هذا المكعب الثلجي، فإنّ ذلك سيؤدي إلى امتصاص كمية الحرارة الزائدة الناجمة عن التغير المناخي بأكملها والتي تبلغ 300 تيراواط.

هل يُعدُّ هذا أمراً سهلاً؟ الجواب: لا، فمن أين سنأتي بهذا القدر الكبير من الجليد؟ نحتاج لإتمام هذه المهمة إلى حوالي 3 كوينتليون (1 كوينتليون = مليار مليار) جرام من الثلج، أي ما يعادل تقريباً 31 ألف كيلومتر مكعب. وحتى إن أنتج كل شخصٍ على الأرض 5 كيلوغرامات من الثلج يومياً، سنحتاج إلى أكثر من ألفي عام لصنع مكعب ثلجي بهذا الحجم.

يوضح كايل هيل (كاتب ومحاور علمي أميركي) في الفيديو أدناه، أنّ هذه الطريقة «منطقية من الناحية النظرية، لكنها ساذجة.»

على الرغم من سذاجة هذه الفكرة، إلّا أن مسلسل فيوتشوراما يرى بأنها لا تصلح إلا كحل إسعافي.

ما نحتاجه فعلاً هو طرائق لمعالجة القضايا الجذرية لظاهرة التغير المناخي، مثل: الاستثمار الذي أطلقه مؤخراً صندوق الطاقة النظيفة (CEF) في مجال الأبحاث والتقنية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة، والحدُّ من استخدام الوقود الأحفوري والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، والتركيز على تشغيل السيارات الكهربائية (EVs) على الطرقات.

قد لا تكون هذه الحلول سريعةً مقارنة بإسقاط مكعب ثلجي عملاق في البحر، لكنها مبادرات تشكل أفضل أمل لدينا لمكافحة التغير المناخي فعليّاً.