إزالة التلوث

بدأت الجهود التي تهدف إلى منع السيارات الملوثة للبيئة في ولاية كاليفورنيا تؤتي ثمارها، إذ قدم فيل تينج عضو جمعية ولاية كاليفورنيا مشروع قانون لحظر السيارات التي تعمل على الوقود الأحفوري بحلول العام 2040 للنقاش في الجمعية تمهيدًا لإقراره رسميًا. وكان تينج قد أعلن عن فكرة هذا المشروع الشهر الماضي، وسيطرح قريبًا للتصويت.

على الرغم من أن الولاية تسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافها في مجال الطاقة المتجددة بحلول العام 2020، أي قبل أعوام من الموعد النهائي المحدد، إلا أن هذا القانون الذي يحمل اسم «قانون السيارات النظيفة 2040»   يجعل كاليفورنيا رائدة حقيقية في مكافحة التغير المناخي.

لن يسحب هذا القانون جميع المركبات الملوثة للبيئة من الطرق، إلا أنه سيحظر بيع أي سيارة أو شاحنة جديدة تعمل على الوقود الأحفوري، إذ يجب أن تكون جميع المركبات التي ستباع في ولاية كاليفورنيا «بلا انبعاثات» ومنها السيارات الكهربائية والسيارات التي تعمل بالهيدروجين، وقال تينج عن أهمية مشروع القانون الجديد «نحن نعيش الآن نقطة تحول وعلينا معالجة مشكلات الانبعاثات الضارة التي تسبب التغير المناخي.»

مستقبل خالٍ من الانبعاثات

يكرس العديد جهودهم لتخفيض مستوى الانبعاثات وخاصة في ولاية كاليفورنيا، إلا أن البعض يعتقد أن وضع جدول زمني يمثل إجراءً متشدد أو غير ضروري، لكن تينج يؤكد أنه « لن يُنجز أي شيء دون  تحديد موعد نهائي،» وعلى الرغم من أن الانبعاثات الغازية تأتي من مصادر مختلفة، إلا أن تينج أشار في خطابه أن «السيارات التي تعمل على الوقود الأحفوري مسؤولة عن إصدار 40% من انبعاثات غازات الدفيئة في ولاية كاليفورنيا.»

سيحقق التدبير الجديد فوائد بيئية مهمة، إلا أنه سيكون مفيدًا من الناحية التجارية أيضًا، إذ تشير مذكرة بيان الحقائق المرفقة بمشروع القانون أهمية الريادة في اتجاه التحول نحو الطاقة النظيفة «تعمل بريطانيا والصين وفرنسا والهند ودول أخرى على التخلص التدريجي من المركبات التي تعمل على الوقود والديزل وتشترط ألا تصدر المركبات الجديدة أي انبعاثات.»

تشير المذكرة المرفقة إلى أن حصة البلدان الأربعة من السيارات الحديثة تعادل أكثر من 35 مليون سيارة سنويًا، وهذا يعني أن على قطاع صناعة السيارات العالمي تلبية احتياجات هذه البلدان عن طريق إنتاج سيارات لا تصدر أي انبعاثات غازية، وتؤكد أنه «يمكن لولاية كاليفورنيا مواكبة العالم والاستفادة من التحول القادم في الأسواق العالمية عن طريق إنجاز متطلبات قانون 2040 مع هذه البلدان وغيرها.»