بدأت مدينة ستوكتون في ولاية كاليفورنيا برنامجًا تجريبيًا للدخل الأساسي، يستلم بموجبه 130 شخصًا من السكان مدفوعات شهرية دون أي قيود خلال فترة 18 شهرًا.

ووفقًا لصحيفة ذا لوس أنجلوس تايمز ستبدأ سلطات المدينة فور انتهاء التجربة بالتحري عن الكيفية التي أنفقت بها الأموال ومدى تأثيرها على حياتهم، للوصول إلى دراسة شافية بوسعها تزويدنا بنظرة شاملة عن اقتصاديات الدخل الأساسي.

ولن يساهم الدخل الأساسي تمامًا في التخلص من الفقر؛ إذ تدفع المدينة 500 دولار لكل مستفيد في الشهر، وهو مبلغ غير كاف حتى لسداد المستحقات الضريبية. لكن عمدة ستوكتون «مايكل تابس» يرى أن هذا المبلغ يمنح الأمان للأشخاص الذين يكافحون لتغطية نفقاتهم أو أولئك الذين يعملون في أكثر من وظيفة في الوقت ذاته.

وقال تابس في لقاء له مع صحيفة لوس أنجلوس تايمز «أعرف تمامًا معنى أن يكون الإنسان جائعًا أو أن تكافح الأم لتأمين قوت يومها. كل صديق من أصدقاء طفولتي كان يقضي يومه في اللعب خارجًا لأن والديه كانا يعملان حتى وقت متأخر، ولم يكن متاحًا للوالدين خيار البقاء في المنزل بانتظار حلول منقذة من الحكومة. أظن أن مسؤولية خاصة تقع على عاتقي للارتقاء بالسياسات والحلول إلى مستوى يمكنه التعامل مع هذا النوع من المشاكل. علاوة على مسؤولية تغيير هذه الصورة الشائعة عن هذه الشريحة من المجتمع التي واجهت ظروفًا أجبرتها على العمل في وظائف عائدها المادي سيء.»

وأوردت تقارير صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن بيانات هذا البرنامج لن تكون متاحة خلال الأعوام المقبلة  بل سيحافظ المنظمون على سريتها. لكن المتوقع خلال الشهور المقبلة أن يتحدث بعض المشتركين عن تربتهم وكيفية إنفاق أموالهم وما مدى تأثير هذا البرنامج على حياتهم. لا ريب في أن البحث الرئيس عن برنامج الدخل الأساسي سيحتوي على بيانات أكثر وأدق، إلا أن روايات المشاركين ستعطي مبدئيًا لمحة عن آلية عمل البرنامج.