في الآونة الأخيرة أبهر الربوت أطلس؛ أحدث روبوتات شركة بوسطن دينامكس الأمريكية، المختصين والمهتمين بقدراته على السير في الأراضي الوعرة ووصوله إلى مستويات غير مسبوقة منفذًا حركات شقلبة خلفية ببراعة فائقة. إلا أن طموح بوسطن دينامكس لم يقف عند هذا الحد من خلال إظهار قدرة أطلس على تخطي العقبات برشاقة تشابه أسلوب رياضيي الباركور.

وظهر أطلس في مقطع فيديو تعريفي يوم الخميس الماضي، وهو يركض ويقفز فوق جذع خشبي، قبل أن يتسلق قافزًا منصة بثلاثة ارتفاعات. وعلى الرغم من أنه لم يصل بعد إلى مستوى يؤهله لبطولة العالم للباركور، إلا أنه تفوق بالتأكيد على معظم الروبوتات ذات القدمَين، وبعض البشر أيضًا.

وأصبحت روبوتات بوسطن ديناميكس أمهر في عبور مختلف التضاريس، وممارسة الأنشطة البشرية اليومية وحدها تمامًا، مستمدة طاقتها من بطارية داخلية دون حاجة لمصادر طاقة خارجية. وبفضل إنجازات شركة بوسطن دينامكيس الأخيرة، باتت روبوتاتها قادرة على فتح الأبواب والقفز ومقاومة الاعتداءات التي تصادفها؛ فلنأمل ألا تحمل ضغائنًا تجاهنا مستقبلًا.

ويبقى للروبوتات البشرية ما يميزها عن الروبوتات رباعية السيقان، إذ تستطيع محاكاة بعض أفعال البشر، كارتقاء السلالم وتأدية حركات شبيهة بحركاتنا، ولا تقوى على أدائها الروبوتات الشبيهة بالحيوانات.

ومن الواضح أن بوسطن ديناميكس مستمرة في بذل جهود لتتجاوز العقبات وتطور روبوتاتها، وكلما ازداد تغلغل الروبوتات في حياتنا اليومية سيزداد تطورها وستتحسن تطبيقاتها ومنافعها؛ ويقول مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي، مارك ريبيرت «أعتقد أن الروبوتات ستكون أعظم شأنًا من شبكة الإنترنت، فبينما تتيح تلك الشبكة اتصالًا بين الأشخاص والوصول إلى المعلومات حول العالم، فإن الروبوتات تتيح الوصول إلى الأشياء حول العالم، وتتيح التأثير عليها، فلا تقتصر على المعلومات فحسب، بل على كل شيء.»

ويشير ريبيرت إلى أن الروبوتات ستكون مفيدة جدًا عندما تصبح قادرة على أداء مهمات البشر والحيوانات، وللوصول إلى هذه المرحلة، على الروبوتات امتلاك ثلاث قدرات أساسية؛ الحركة والمهارة والإدراك المستقل، وكلما تطورت هذه القدرات، ازدادت الفائدة المرجوة منها، ويرى أن رعاية الناس ستكون من أهم الفوائد التي سنجنيها منها.

وتعود أقدم نماذج أطلس ذات القدمَين إلى العام 2013، وكان وزنه نحو 149كيولجرامًا وطوله نحو 1.8مترًا، وفي المقابل تبدو النماذج الحديثة أقرب إلى وزن الإنسان العادي وطوله. وتحتاج معظم الروبوتات لأسطح مستوية كي تتجول، إلا أن أطلس يستخدم خوارزمية تحكم تحاكي أسلوب التفكير الشبيه بالبشر، الذي يتضمن إجراء محاكمات عقلية حذرة قبل القيام بأي خطوة. إذ يوازن أطلس نفسه قبل أن يخطو فوق موطئ قدم غير مستوٍ.

شاهد فيديو أطلس وهو يعبر الحواجز متسلقًا بأسلوب الباركور، ثم حاول أن تتنبأ بمهارته المستقبلية، نحن نراهن على أنه سيمشي على الحبال مستقبلًا...لما لا؟