لا تتحمل عظام رائد الفضاء حمل أثقال كبيرة أثناء وجوده في الفضاء كما هو الحال على سطح الأرض بسبب انعدام الجاذبية هناك. ويمكن أن يؤدي هذا إلى فقدان كثافة العظام الذي قد يؤثر على رائد الفضاء طوال حياته، ما يزيد من خطر إصابته بكسور العظام مع تقدمه في السن. لكن الباحثين في المملكة المتحدة يعتقدون أنهم وجدوا طريقة لمنع تعرض رواد الفضاء لحالة فقدان الكثافة، تعتمد فعليًا على اهتزاز ساقيهم.

إذ توصل العلماء من خلال اطلاعهم على الأبحاث السابقة إلى طريقة تحفز الخلايا الجذعية لأن تصبح عظامًا، عن طريق توليد اهتزازات تستهدف الخلايا بطريقة دقيقة تحاكي الاهتزازات التي تحدث بشكل طبيعي في الجسد لتحفيز نمو العظام. ويمكن للعلماء بعد ذلك زرع العظام الجديدة للمريض.

ويأمل فريق من جامعة «ستراثكلايد» في أن يتمكن من استخدام التقنية ذاتها المعروفة الآن باسم «نانوكيكنج» لتحويل الخلايا الجذعية إلى عظام أثناء وجودها في جسد المريض، لتجاوز الحاجة إلى عمليات الزرع تمامًا.

وتنطبق الحالة ذاتها أيضًا على الأشخاص المصابين بالشلل، فهم يعانون من ضعف كبير في عظامهم لانعدام استخدام أطرافهم. لذا سيقضي فريق ستراثكلايد العامين المقبلين في تعريض الأطراف المشلولة لنحو 15 متطوعًا يعانون من إصابات في العمود الفقري إلى الاهتزاز في محاولة لمنع فقدان العظام.

وأشار الباحثون في بيان صحافي إلى أنهم يخططون لتقديم كافة مستجدات هذه الدراسة إلى وكالة الفضاء البريطانية على أمل أن تساعد تقنية النانوكيكنج رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية في تجنب فقدان كثافة عظامهم أثناء أداء مهامهم في الفضاء.