نيو شيبرد مرة أخرى

للمرة الأولى منذ أكثر من عام، أطلقت بلو أوريجينز، وهي شركة جيف بيزوس الخاصة للرحلات الفضائية، صاروخها «نيو شيبرد.» وجرى الإطلاق ظهرًا في 12 ديسمبر/كانون الأول من منشأة بلو أوريجينز في غرب تكساس. ولم تعلن الشركة عن الإطلاق، لكنها اتصلت بوسائل الإعلام بعد ما يقرب من إحدى عشرة ساعة من هبوط الصاروخ على الأرض بنجاح. وهذا أسلوب مختلف في التعامل مع وسائل الإعلام عما تفعله الشركة المنافسة «سبيس إكس،» التي تثير ضجة إعلامية قبل إطلاق أي صاروخ، وتلقى اهتمامًا كبيرًا من وسائل الإعلام.

وكان الرحلة هذه المرة مجرد اختبار لصاروخ نيو شيبرد المحسّن لنقل الركاب. وتقع في مقدمة الصاروخ كبسولة الطاقم التي ستنقل الركاب في رحلة مدتها 11 دقيقة إلى عتبة الفضاء. وخلال رحلة استمرت أكثر من 10 دقائق، استطاع نيو شيبرد الوصول إلى ارتفاع 99 كيلومترًا من الأرض، وبلغت أقصى سرعة صعود له 2.94 ماخ. ولم تحمل هذه الرحلة التجريبية أي طاقم بشري، بل مجرد دمية لشخصية سكايووكر للاختبار، واثنتي عشرة حمولة تجارية وبحثية وتعليمية.

حقوق الصورة: بلو أوريجينز

السياحة الفضائية

أطلقت نسخ سابقة من صاروخ نيو شيبرد وهبطت بنجاح خمس مرات، واستخدمت كبسولة الركاب الأصلية في ست رحلات قبل أن تتوقف عن العمل. ويعد التركيز على قابلية إعادة الاستخدام أمرًا أساسيًا للكثيرين في قطاع الرحلات الفضائية الخاصة. وبمجرد تشغيل أنظمتها كاملة، تعتزم بلو أوريجينز إعادة استخدام أنظمتها لعشرات المرات للحد من التكاليف، وتأمل بذلك أن تجعل السياحة الفضائية أسهل وأرخص ثمنًا.

وكان تركيز سبيس إكس حتى اليوم أكثر توجهًا نحو الجانب التجاري من السفر الفضائي، لكن بلو أوريجينز مهتمة بالسياحة الفضائية بصورة أساسية حتى اليوم. وتشمل الخطط المستقبلية للشركة إطلاق نموذج صاروخ آخر يدعى «نيو جلين» لنقل البضائع وربما بعض الركاب إلى المدار.

وعلى الرغم من بعض الاختلافات، تتشارك سبيس إكس وبلو أوريجينز اهتمامًا بإضفاء الطابع الديمقراطي على الفضاء عبر إعادة استخدام التقنيات. ومن الرائع مراقبة مساريهما المختلفين نحو هذا الهدف، والخطوات الأخرى التي تتخذانها لتحسين التقنيات والابتكار.