نجح علماء الأحياء –وفقًا لتقرير موقع ذا فيرج- في طباعة نسخ اصطناعية من الشفرة الوراثية لفيروس كوفيد-19 (كورونا الجديد)، وأشار العلماء إلى أن هذه النسخ المطبوعة غير قادرة على إصابة البشر، لكنها ستوفر للباحثين المواد اللازمة لتطوير الاختبارات واللقاحات المهمة لمكافحة هذا الفيروس، والذي تسبب حتى صباح يوم الأربعاء 12 فبراير/ شباط بوفاة أكثر من 1100 شخص.

وقالت إميلي ليبراوست الرئيسة التنفيذية لشركة تويست بايوساينس -التي تعمل على إنشاء نسخ من الفيروس لأغراض بحثية- لموقع ذا فيرج- «لم نستنسخ عددًا إضافيًا من الفيروسات، وإنما نسخنا قطعًا من الفيروس لتمكين الباحثين من تطوير الأدوات الضرورية لاكتشافه ومكافحته.»

لم يكن فيروس كوفيد-19 معروفًا إلا بعد تفشيه منذ أكثر من شهر، ما يدل على سرعة عمل علماء الأحياء وقدرتهم على تحليل الشفرة الوراثية للفيروس ونسخها، وهذا يعد تقدمًا كبيرًا، إذ احتاج العلماء خلال موجة تفشي فيروس السارس في العام 2002 –وفقًا لموقع ذا فيرج- إلى عدة أشهر قبل تمكنهم من تحقيق ما استطاعه علماء مثل ليبراوست خلال أسابيع قليلة.

أثارت قدرة العديد من المختبرات في جميع أنحاء العالم على طباعة الفيروس قلق عدد من العلماء، إذ لفتت مجموعة من الباحثين الكنديين انتباه المجتمع العلمي عندما استطاعوا تركيب نسخة اصطناعية من فيروس جدري الخيل في المختبر، وهو فيروس يرتبط ارتباطًا وثيقًا بفيروس الجدري الذي قتل مئات ملايين البشر قبل تطوير لقاح ضده.

وقال الباحثون وقتها إن الأسلوب ذاته يمكن استخدامه لإعادة نشر مرض الجدري، ما يتيح للإرهابيين أدوات تساعد على تفشي الوباء القاتل، لكن ليبراوست حثت المراقبين على إبقاء المخاطر في منظورها الصحيح، وقالت «أرى أن على الناس أن يتذكروا شيئًا واحدًا، وهو أن الطبيعة هي أكبر مصدر تهديد بيولوجي لنا، إذ توجد فيها آلاف الكائنات التي يمكن أن تقتلنا، وهذا ما حدث مع فيروس كوفيد-19.»