قواعد جديدة

يُحتمل أن تستحوذ الأتمتة على بعض وظائف البشر في المستقبل، وما هي إلا أعوام فقط، حتى يحدث ذلك فعلاً.  سيؤدي انتشار الأتمتة إلى فقدان الوظائف على نطاق واسع، وستؤدي قلة العاملين إلى تناقص الضرائب. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، كيف تتمكن المجتمعات من تعويض هذا الفرق إذا كانت الأتمتة حتمية في مستقبل العمالة؟

يقترح بيل جيتس المؤسس المشارك لمايكروسوفت، أن على الروبوتات التي تستحوذ على وظائف البشر دفع الضرائب.

انقر هنا لعرض مخطط المعلومات الرسومي الكامل
انقر هنا لعرض مخطط المعلومات الرسومي الكامل

يشرح جيتس وجهة نظره في مقابلة مع كوارتز: «حالياً، قد يؤدي عامل في مصنع وظيفة تساوي 50 ألف دولار سنوياً مثلاً. ونستطيع فرض ضريبة دخل وضريبة تأمين اجتماعي وغيرها على هذا المبلغ. وإذا أحضرنا روبوتاً لتأدية العمل ذاته، فمن المنطقي أن نفرض ضرائب مماثلة عليه.»

تحصّل هذه الضريبة الروبوتية من المبالغ التي ستوفرها الشركات بسبب فعالية قوة العمل المؤتمتة، أو بفرضها على الشركات التي (توظف) الروبوتات. وتستخدم هذه الضرائب لأي شيء بدءاً من رعاية المسنين إلى دعم مشاريع الشباب في المدارس الحكومية. ويعتقد جيتس أن الشركات التي تعتمد على قوة عمل روبوتية لن تعارض كثيراً.

إحداث فرق

أصبحت نصف الوظائف حالياً، معرضة للاختفاء بسبب الأتمتة، ويبدو يوماً بعد يوم أن المستقبل الصناعي ستحدده قوة العمل المؤتمتة. وفقاً لتقرير من ماكينزي، نستطيع أتمتة 30% من النشاطات على الأقل في حوالي 60% من مجمل الوظائف بالتقنيات الموجودة حالياً. ومع تطور التقنية بسرعة، فهذا الرقم سيزداد لا محالة.

طرحت فكرة جيتس الضريبية من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي، ولكنها رفضت. ويوجد اقتراح آخر لمعالجة المشكلة بتطبيق فكرة الدخل الأساسي الشامل (UBI)، والتي يدعمها الصناعي إيلون ماسك بقوة.

بغض النظر عن الحل المطبق مستقبلاً، أو طريقة تعامل الحكومات مع الضرائب وتضاؤل القوة العاملة البشرية في عصر الأتمتة، يؤكد جيتس على الحاجة إلى بدء الحوار عن هذا الموضوع فوراً ويقول:

«من المهم أن يبدأ الناس بالحديث عن هذا الموضوع، وكيفية التعامل معه، وقياسه. ستكون حوارات ساخنة، ونقاشات عن استثمارات جديدة يجب أن نتبناها.»