تول القيادة

شهدنا بعض الخطوات الكبرى في مجال المركبات ذاتية القيادة على مدار العام 2017، وكنا قريبين من الوصول إلى هذه التقنية في الأعوام الأخيرة. وها هي تصل أخيرًا إلى الشوارع بصور مختلفة.

في يوليو/تموز 2017، وافقت لجنة من مجلس النواب الأميركي على قانون القيادة الذاتية، وهو تشريع ممتاز يهدف إلى دعم التشغيل الآمن للمركبات ذاتية القيادة. ويهدف مشروع القانون هذا إلى السماح لشركات السيارات بصناعة 25 ألف سيارة من هذا النوع فى العام الأول من إطلاقها، ليصل سقفها السنوي إلى 100 ألف سيارة على مدى ثلاثة أعوام.

وعلى الرغم من موافقة مجلس النواب، لم يمر القانون على مجلس الشيوخ الأمريكي بعد -لكن  الأخير وافق على تشريعات أخرى تساهم في وصول السيارات ذاتية القيادة إلى شبكات الطرق. وتستعد شركات كثيرة لبدء اختبار سياراتها ذاتية القيادة في الأعوام المقبلة.

فمثلًا بدأت شركة جنرال موتورز حديثًا بتجربة سياراتها ذاتية القيادة. وأطلقت أوبر برنامج اختبار لسيارات أجرة ذاتية القيادة جزئيًا، وهو ما تسعى إليه الشركة منذ فترة طويلة.

وما زالت تسلا في طليعة التوجه نحو المركبات ذاتية القيادة، بعد أن كانت واحدة من أولى الشركات التي تلتزم بهذه الفكرة. وتشير رسائل البريد الإلكتروني المسربة من مايو/أيار ويونيو/حزيران 2017 إلى أن الشركة تعمل على اختبار أنصاف شاحنات تعمل دون سائق على الطرق قريبًا. وتوجد شركات مصنعة أخرى أكثر تحفظًا في خططها لاختبار المركبات ذاتية القيادة بالكامل. فلا تتوقع تويوتا مثلًا أن تصل سياراتها التي تعمل دون سائق إلى الطرق حتى العام 2020.

عوائق محتملة

يبدو أن السيارات ذاتية القيادة ستغير طرائق التنقل، وتؤثر على تصميم المدن أيضًا. وما زال الجدل مستمرًا بشأن الجدول الزمني المتوقع.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانج، إن علينا الانتظار لأربعة أعوام قبل أن نرى مركبات ذاتية القيادة تمامًا على الطرقات. وقال مدير أنظمة التحكم الذاتي في جنرال موتورز إن خطط ايلون ماسك لتزويد سيارات تسلا الحالية بالمستوى الخامس من التحكم الذاتي مجرد أوهام.

ويتفق كل من يعمل في هذا المجال أننا نحتاج إلى إجراء اختبارات أكثر. وتجري شركة «وايمو» التابعة لجوجل اليوم اختبارات مكثفة على أداء السيارات ذاتية القيادة في الظروف الثلجية. ومن المقرر أن توسع ولاية كاليفورنيا برنامجها الحالي للاختبار في العام المقبل الذي ستطرح فيه شركات مختلفة نحو 285 سيارة ذاتية القيادة في مختلف المدن. وفي الأشهر القادمة سنشهد اختبارات أوسع لأنظمة القيادة الذاتية بهدف إثبات فعاليتها.

ولا تخلو هذه الاختبارات من المخاطر؛ ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، سارت حافلة ذاتية القيادة في شوارع لاس فيجاس، واصطدمت بعد ساعتين بسيارة أخرى في حادث طفيف، على الرغم من أن السائق البشري كان السبب. ويرجح أن نرى حوادث مشابهة ونأمل أن تبقى في حدود الحوادث الخفيفة مثله.