خسائر كبيرة

على الرغم من أن هذا التهديد واضح ويسهل التنبؤ به، إلا أن الأخبار كانت صادمة للغاية. آندرو بايرد، الباحث في جامعة جيمس كوك، يقول: "إن مياه البحار الدافئة المحيطة بالحاجز المرجاني الكبير الأسترالي تتسبب بموت المرجان. وقد تعرض أحد أجزائه، والبالغ 700 كيلومتر (435 ميل) طولاً، للتراجع بنسبة الثلثين".

خريطة توضيحية توضح الفقد المرجاني في الحاجز المرجاني الكبير، وتظهر كيف تتغير نسبة الموت بشكل كبير من الشمال إلى الجنوب. حقوق الصورة: مركز الامتياز لدراسات الحياد المرجانية التابع للمجلس الأسترالي للأبحاث.
خريطة توضيحية توضح الفقد المرجاني في الحاجز المرجاني الكبير، وتظهر كيف تتغير نسبة الموت بشكل كبير من الشمال إلى الجنوب. حقوق الصورة: مركز الامتياز لدراسات الحياد المرجانية التابع للمجلس الأسترالي للأبحاث.

يعتبر هذا الحادث أكبر تموّت في نظام الحاجز المرجاني الكبير. يقول بايرد في مقابلة هاتفية مع رويترز: "بدون الدخول في التفاصيل، فإن المرجان يتعرض للسلق". وما يعنيه بايرد أن المرجان في هذه المنطقة قد تعرض لعملية تبييض هائلة بسبب ارتفاع درجة حرارة البحر. ما أجبر المرجان على نبذ الطحالب، وبالتالي تعرّض إلى عملية تكلّس حولته للون الأبيض.

يورد بيان إعلامي من مركز الامتياز لدراسات الحياد المرجانية التابع للمجلس الأسترالي للأبحاث؛ فقدان 67% من مرجان المياه الضحلة على طول المناطق الشمالية من الحاجز المرجاني الكبير.

خطر عالمي

موت المرجان يهدد السياحة، والتي تؤمن وظائف لأكثر من 700,000 شخص في المنطقة، وتحقق إيرادات بقيمة 5 مليارات دولار سنوياً. ولكن لدى العلماء بعض الأخبار الجيدة، حيث إن معظم المناطق الشمالية من الحاجز لا تزال بحال جيدة، ولم تتجاوز خسائرها نسبة 1%. يقول كريج ستيفن، مدير إحدى النشاطات السياحية في المنطقة: "إن تفاوت نسبة التبييض يعني أننا ما زلنا قادرين على تقديم تجربة سياحية في الحيد المرجاني من الدرجة العالمية لزبائننا، وذلك بأخذهم إلى المناطق التي لا تزال بحال ممتازة منه".

ولكن، قد يكون هذا التموّت مؤقتاً، حيث إن الحاجز المرجاني الكبير ما زال قادراً على التعافي ما إن تعود حرارة البحر إلى مستوياتها الطبيعية. يقدّر العلماء فترة التعافي هذه بين 5 و10 سنوات، ما لم يتكرر حدث الابيضاض هذا مرة أخرى.

إن الآمال معقودة على اتفاق باريس لحل هذه المشكلة، وذلك بإلزام الدول بتخفيض انبعاثاتها الكربونية التي تساهم في رفع درجة حرارة العالم. إنه إجراء مهم جداً للحاجز المرجاني الكبير، حيث يحذر العلماء أن التغير المناخي قد يقضي على إمكانية الحيد المرجاني لإصلاح نفسه.