اكتشف علماء دليلًا على وجود موجات رملية –غالبًا ما تُدعى «النِّيم الكبير» – تتحرك ببطء على سطح المريخ.

والنيم الكبير ليس مقصورًا على المريخ، فهو في بعض صحاري الأرض أيضًا؛ لكن تلك الكثبان المريخية الكبيرة –التي يُظن أنها تكوّنت منذ مئات آلاف الأعوام– قد تكون علامة على أن رياح المريخ أقوى مما كان يُظن.

واقترح العلماء في ورقة بحثية نُشرت الشهر الماضي (يونيو/حزيران) في «دورية البحوث الجيوفيزيائية: الكواكب» أن النِّيم الكبير يتحرك لأن حبيبات الرمل الصغيرة تدفع الحبيبات الكبيرة وتحركها.

وهذا البحث الجديد يعارِض النماذج الجوية الحالية التي ترجّح أن الرياح المريخية ليست قوية بما يكفي لتحريك تلك البِنَى الكبيرة؛ وبعبارة أخرى: حتى الغلاف الجوي الرقيق قد تعصف فيه رياح قوية.

استطاع الفريق العلمي الدولي الرصد من كثب بفضل مركبة «مارس ريكونيسانس أوربيتر» التابعة لوكالة ناسا، وركّز في موقعين قرب خط الاستواء المريخي، فاستطاع تحليل 1,100 نيم كبير.

كان العلماء يظنون أن تلك النيوم المريخية الكبيرة تشكّلت منذ وقت طويل أصلًا، حين كان الغلاف الجوي سميكًا يجعل الرياح أقوى، وأن النيوم ثابتة حاليًّا في مكانها.

لكن فاجأهم أنها في الواقع متحركة، وإن كانت حركتها بطيئة: 10 سم/عام أرضي تقريبًا؛ وهذا يقارب سرعة النيوم الكبيرة التي في صحراء لوط الإيرانية وفق موقع ساينس.

فكانت الخلاصة: الرياح قد تكون قوية على رغم رقة الغلاف الجوي المريخي، و«لا يَلزم غلاف جوي كثيف قديم لتفسير تشكّلها وحركتها.»

وهذا طبعًا ليس خبرًا سارًّا لرواد الفضاء الذين سيزورون المريخ في المستقبل، لأن الرياح قد تتلف مساكنهم وألواحهم الشمسية.

لكنه اكتشاف رائع على كل حال؛ وقال رالف لورنز، وهو عالم كواكب في مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكينز، لم يشارك في هذا البحث «صار بوسعنا قياس ظواهر تحدث على سطح كوكب آخر بسرعة لا تتعدى سرعة نمو الشعر إلا بقليل.»