باختصار
أكد فريق دولي من علماء الفلك في مرصد كيك في هاواي رصدَهم لمجرة تشكلت منذ 13 مليار سنة، وسيقدم هذا الاكتشاف نظرةً عن كيفية تأين غاز الهيدروجين، وهي ظاهرة كونية بدأت منذ نشأة الكون.

التقط فريق من علماء الفلك صورة لأبعد مجرة على الإطلاق وتم التقاط الصورة بواسطة مرصد كيك (Keck Observatory) في هاواي (Hawaii)، ونُشرت الدراسة في مجلة أستروفيزيكال جورنال ليترز (Astrophysical Journal Letters).

رُصدت المجرة باستخدام بيانات سابقة وظاهرة بصرية تُعرف باسم عدسة الجاذبية (Gravitational Lensing)، وفيها تضخم جاذبية الأجسام الكبيرة الواقعة بين المراقب والجسم المرصود صورة ذلك الجسم (كتأثير ثقب أسود ضخم بين الأرض ومجرة بعيدة).

وفي هذه المرة وجد العلماء مجرة تختبئ خلف مجرة أخرى، وأكدوا أنه من المستحيل رؤية المجرة لولا وجود ظاهرة عدسة الجاذبية.

ثلاثة مجاميع من البيانات تم تحديدها للمجرة المكتشفة استناداً إلى أطوالها الموجية. حقوق الصورة: مرصد كيك.
ثلاثة مجاميع من البيانات تم تحديدها للمجرة المكتشفة استناداً إلى أطوالها الموجية. حقوق الصورة: مرصد كيك.

تُعد المجرة المرصودة صغيرة العمر، حيثُ تشير التقديرات أنها تشكلت قبل 13 مليار سنة، ويعتقد الفريق أن لديها كتلة نجمية منخفضة جداً (تمثل واحد بالمئة من الكتلة النجمية لمجرة درب التبانة)، ومع ذلك يقدم اكتشاف هذه المجرة معلومات متعلقة بنشأة الكون.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة كوانغ هان هوانغ في بيان صحفي: إن المجرة تتواجد في نهاية مرحلة عودة تأين الكون (Reionization)، وهي مرحلة انبعاث غاز الهيدروجين من الانفجار العظيم والانتقال من المرحلة المتعادلة إلى المرحلة المتأينة. حدثت هذه العملية عندما اشتعلت النجوم للمرة الأولى.

ويقول عالم الفلك من مرصد كيك مارك قسيس: "إنها مجرة صغيرة للغاية وتبعد مسافة كبيرة جداً، كما إنها تُعد مشروعاً مهماً للإجابة عن أحد الأسئلة الأساسية في علم الفلك، وهي محاولة فهم ما الذي تسبب بانتقال غاز الهيدروجين في المراحل المبكرة لنشأة الكون من الحالة المتعادلة إلى الحالة المتأينة، أي قبل حوالي 13 مليار سنة"، وأضاف: "وذلك عندما اشتغلت النجوم وأصبحت المادة أكثر تعقيداً".