أعلنت مؤسسة العلوم الأمريكية عن اقتراب موعد إيقاف تشغيل مرصد أريسيبو في بورتوريكو وهدمه، بعد أكثر من نصف قرن من عمل التلسكوب الراديوي الكبير في البحث عن حضارة فضائية، وتزويد المجتمع العلمي ببيانات لا تقدر بثمن.

انتكاسات

وعقب 57 عامًا من عمله، شهد المرصد في الآونة الأخيرة انتكاسات كبيرة، يبدو أنها ساهمت في حسم مصيره؛ وفي أغسطس آب 2020، انقطع كبل يحمل منصة ضخمة، تبلغ 900 طن، معلقة فوق الطبق البالغ عرضه أكثر من 300 متر، ما تسبب بتضرر الطبق وخسارة ملايين الدولارات. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2020، انقطع كابل رئيس آخر متصل بالصاري ذاته، وتسبب بأضرار إضافية.

أهمية المرصد

واستُخدِم المرصد، خلال أعوام عمله، في مراقبة إشارات الموجات الراديوية الآتية من الفضاء السحيق، وقدم مساهمات كبيرة في البحث عن حياة ذكية خارج كوكب الأرض، واكتشف إشارات راديوية غامضة تأتي من زوايا بعيدة في الكون.

وتحول المرصد أيضًا إلى معلم علمي بارز على مدى عقود، عقب ظهوره في أفلام وبرامج تلفزيونية كثيرة.

القرار ليس مفاجئًا

ونقل موقع ذا فيرج، عن شون جونز، مساعد مديرية العلوم الرياضية والفيزيائية، في مؤسسة العلوم الأمريكية، أن «القرار ليس سهلًا علينا، لكن سلامة الناس هي الأولوية دائمًا.»

وقالت آشلي زودرير، مديرة برنامج الرصد في المرصد «لم تعد الكابلات الرئيسة قادرة على تحمل الحمل الذي صُمِّمت من أجله، بعد عقود طويلة من العواصف والزلازل والرطوبة العالية، واهتراء كابل آخر سيؤدي إلى كارثة كبيرة.»

وقال رالف جاومي، مدير قسم العلوم الفلكية في مؤسسة العلوم الأمريكية «لا يستطيع المهندسون الاعتماد على قوة الهيكل، وأكدوا لنا أن المرصد سيتهاوى من تلقاء نفسه في المستقبل القريب.»