وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في بيانٍ رسمي على أول اختبار منزلي لفيروس كورونا المُستجد دون الحاجة إلى وصفة طبية.

ويُكلف الاختبار الذي طورته شركة إيلليوم الأسترالية نحو 30 دولارًا، ليطرح في الأسواق بحلول يناير/كانون الثاني من العام القادم.

ووافقت إدارة الغذاء والدواء على اختبارات منزلية سابقًا، لكن تَوجّب إرسال العينات إلى المختبر وانتظار النتائج. وظهرت بعدها اختبارات منزلية دون الحاجة لانتظار النتائج من المخابر، ولكن شراءها تطّلب وصفة طبيّة.

أما الاختبار الجديد فيُسهّل العمليّة للغاية ويُشترى مباشرةٍ دون الحاجة لمراجعة الطبيب. وتحتاج نحو خمس دقائق لجمع العيّنة و15 دقيقةً للحصول على التشخيص.

وصرّح ستيفن هان، مفوض إدارة الغذاء والدواء، في بيان رسميّ بأنّ الموافقة تُشكّل علامة فارقة في الاختبارات التشخيصية لكوفيد-19.

وتتألف عدة الاختبار من مسحة خاصة تتيح للمستخدمين جمع عينة من داخل أنوفهم، ومحوّل إضافيّ لتقصير أداة المسح عند إجراء الاختبار للأطفال. ويضيف المستخدم بضع قطرات من سائل مُخصص إلى العينة في جهاز بلاستيكي صغير مشابه لاختبار الحمل المنزلي، وبعد 15 دقيقة تظهر نتائج الاختبار على تطبيق الهاتف الذكي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيلليوم، شون بارسونز، في حديثه مع الإذاعة الوطنيّة الأمريكية العامة (إن بي آر) «إنّه الاختبار المنزلي الأول الذي تطلبه وتحصل على النتيجة مباشرةً في المنزل.»

وأضاف بارسونز «يسّهل الاختبار فحص الناس أنفسهم قبل المشاركة في أحداث كبيرة، كالأحداث الرياضية والحفلات الموسيقية أو الاحتفالات الدينية، لتقليل فرصة انتشار الفيروس.»

وتلقت الشركة ما يقرب من 30 مليون دولار من المعاهد الوطنية للصحة لزيادة طاقتها الإنتاجية للوصول إلى معدل إنتاج يقارب 100000 اختبار يوميًا بحلول يناير، وفي مارس 2021 يجب أن يرتفع الإنتاج إلى ما يقرب من 250000 اختبار يوميًا، وبحلول يونيو إلى نحو مليون وحدة يوميًا.

ويثني الخبراء على موافقة الإدارة، وحذر البعض الآخر من أن التكلفة ومحدودية الطاقة الإنتاجية ستحد من التأثير المحتمل للاختبار الجديد على الحد من انتشار الفيروس.

وقال مايكل مينا المتخصص في الأمراض المعدية من جامعة هارفارد «سيساعد الاختبار الناس على التعرف بسرعة إن كانت أعراضهم ناتجة عن كوفيد. لكنه لن يلعب دورًا كبيرًا في إيقاف أو إبطاء الجائحة بشكل كبير، فهو ليس مصممًا لذلك.»

وتعقب هذه الموافقة ترخيص إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للقاحي فايزر وموديرنا ما يفتح بابًا أوسع للأمل بالقضاء على الجائحة في وقت أقرب.