أدوية قديمة، طريقة جديدة

اختبر باحثون من معهد ماساتشوستس الأمريكي MIT ومشفى للنساء طريقة جديدة لتحفيز خسارة الوزن من خلال زوج من الأدوية، واستخدموا في هذه الطريقة الثورية جزيئات نانوية لإيصال الدواء إلى جزء معين من الجسم.

تحوّلُ الأدويةُ الأنسجةَ الدهنية البيضاء - والتي تتكون من خلايا الدهون المخزنة - إلى الخلايا البنية التي تحرق الدهون، ثم تقوم بتعزيز عملية توليد الأوعية الدموية angiogenesis، حيث تنمو الأوعية في الأنسجة الدهنية وتسرع عملية التحول السابقة.

أُجريت الدراسة على فئران سمينة، والتي خسرت 10 % من وزن الجسم بعد 25 يوماً، وأصبحت أقل عرضة للتأثر بمرض السكري، لكن الأفضل من هذا كله هو عدم وجود آثار ضارة للدواء.

لم تنل بعد هذه المواد الكيميائية موافقةَ إدارة الأغذية والعقاقير لعلاج السمنة، لأن التجارب السريرية لم تُجرَ على البشر حتى الآن.

تحفيز نمو الأوعية الدموية (أعلى). الجسيمات النانوية المستخدمة (أسفل). حقوق الصورة: MIT News

الهدف محدد

يصر الباحثون على أن أياً من هذه الأدوية ليست جديدة أو تم تطويرها، وفي الحقيقة أن السحر هنا ليس للأدوية بل في التكنولوجيا التي تقف وراء إيصالها وهي الجزيئات النانوية.

يتم صناعة هذه الجزيئات بشكل رئيسي من ال PLGA، وهو نوع من البويلمرات المستخدمة بشكل واسع في صناعة الأدوية، على غلافه الخارجي يوجد بوليمر آخر يسمى PEG  وهو مصمم خصيصاً لاستهداف البروتينات في الأوعية الدموية المحاطة بالأنسجة الدهنية بشكل يشبه تماماً الصواريخ الموجهة.

تصبح العملية برمتها شديدة الفعالية كما في عملية توليد الأوعية الدموية angiogenesis التي ذكرت مسبقاً، حيثُ يتم زيادة نمو الأوعية الدموية المستهدفة.

ولكن من الممكن أن تكون عملية نمو الأوعية الدموية ضارة جداً، وخصوصاً في حال نموها في كافة أنحاء الجسم، ومع ذلك يقلل هذا الأسلوب الخطر بدرجة كبيرة لاستهدافه أجزاء محددة من الجسم، وأظهرت النتائج أن الفئران لم تعانِ من أية مشكلة على الإطلاق.

العقبة الوحيدة الحقيقية أمام هذا الأسلوب أن الباحثين يحقنون المواد عن طريق الوريد في أماكن محددة في الوقت الحالي، ولكنهم يبحثون عن طريق أسهل مثل تناول الجزيئات فموياً.