يحاول عالم المناعة أرتورو كاساديفال في مشفى جونز هوبكينز إعادة استخدام العلاج بوساطة المصل لمحاربة الجائحة الحاليّة. ويرى كاساديفال إمكانيّة الوصول إلى العلاج الجديد خلال أسابيع في جامعة جونز هوبكينز في بالتيمور.

ويعتمد العلاج على الأجسام المُضادة المُستخرجة من البلاسما الدمويّة من المُتعافين من كوفيد-19 وحقنها للأكثر عُرضة للإصابة بالمرض. وترتبط الأجسام المُضادة مع فيروس سارس-سي أو في-2 المُسبب لمرض كوفيد-19. ونشر كاساديفال ورقةً بحثيّة في دوريّة ذا جورنال أوف كلينيكال إينفستيجيشن يعرض فيه اقتراحه للعلاج.

وصرّح كاساديفال: «لا نحتاج لأبحاث أو تطوير لتطبيق هذا العلاج، ويمكن البدء به خلال أسابيع قليلة، فهو يعتمد على إجراءات بنك الدم الاعتياديّة.»

وعند تطبيق العلاج، يطلب الأطباء من المرضى المُتعافين من كوفيد-19 التبرع بدمهم، وعزل المصل وتنقيته من السموم ثم حقنه في المرضى والناس الأكثر عرضة للإصابة بالمرض. وتُعزل البلاسما أو المصل من الدم بشكلٍ اعتيادي في بنوك الدم، وبإمكاننا جعلها آمنة مثل عمليات نقل الدم بالاعتماد على التقنيات الحديثة.

واستخدم الأطباء في شنجهاي العلاج بوساطة المصل وكانت النتائج واعدة، وبدأت كذلك اليابان بتجربة العلاج ذاته.

وخصص فريق الأبحاث في جونز هوبكينز تمويلًا مبدئيًا لمشروع كاساديفال لشراء الأجهزة وتجهيز مركز العمليات في بالتيمور. واستخدم العلاج ذاته في أوائل القرن العشرين في مواجهة النُكاف والحصبة، ويذكر كاساديفال حالةً مشهورة استخدم هذا الأسلوب من العلاج فيها لمنع انتشار الحصبة.

ولن تكون هذه الطريقة العلاج الفعال ضد كوفيد-19، بل مجرّد حل مؤقت حتى تطوير اللقاحات. وقال كاساديفال «الأمر ممكن، ولكنه يحتاج إلى جهود للتنظيم وتهيئة الموارد وتبرع المُتعافين من المرض بدمهم.»

ويرى كاساديفال أن الأمر ممكن التحقيق محليًا في بالتيمور دون الحاجة للاستعانة بالخارج، وأن تكون جامعة جونز هوبكينز مركزًا لتجريب العلاج الجديد للجائحة الحالية.

ونحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية للتعرف على الاستخدام الأمثل للمصل في مواجهة المرض، ويرى كاساديفال أننا سنتعلم كثيرًا من مُصابنا الكبير.