حمولة ثقيلة

في مقطع رسوم متحركة جديد، عرضت شركة بلو أوريجين تصميمًا جديدًا لصاروخ الحمولات الثقيلة نيو جلين، ويظهر المقطع إقلاع الصاروخ على مرحلتين، فينطلق من منصة إطلاق نحو الفضاء إلى أن يغادر الغلاف الجوي، ثم يطلق حمولته ذات الشكل الشبيه بالرصاصة إلى الفضاء، ويدخل الغلاف الجوي مرة أخرى ليهبط على السفينة التي انطلق منها في المقام الأول.

ومن يشاهد الجزء الأخير من هذا المقطع، يستذكر الكيفية التي تعيد بها شركة سبيس إكس استخدام صورايخ فالكون 9، وعلى الرغم من أن فالكون 9 يحمل 4 أرجل ونيو جلين يحمل 6، إلا أن كلا الصاروخين يعودان إلى منصة الإطلاق بالوضعية ذاتها، وتخرج الأرجل من كل صاروخ لتحقيق هبوط مستقر. وليست هذه الفكرة جديدة على بلو أوريجين، إذ نشرت الشركة في العام 2017 مقطعًا يظهر صاروخها نيو جلين خلال عملية الهبوط، لكن الكيفية كانت آنذاك مختلفة بعض الشيء، لأن أرجل الصاروخ طويت من جوانب الصاروخ عوضًا عن الخروج منه.

ووفقًا لشركة بلو أوريجين، سيتمكن نيو جلين من إيصال نحو 50 طن متري إلى المدار الأرضي المنخفض. غير أن شركة سبيس إكس صرحت أن صاروخها هيفي فالكون سيرسل 70 طن متري تقريبًا إلى المدار ذاته، إلا أن طول نيو جلين يفوق هيفي فالكون بخمسة وعشرين مترًا، فيعادل 95 مترًا.

ولدى بلو أوريجين كذلك صاروخًا أصغر يدعى نيو شيبرد، وأحرز هذا الصاروخ تقدمًا ملحوظًا خلال الأعوام الماضية، فمن المقرر إطلاق رحلته الاختبارية المقبلة في 23 يناير/كانون الثاني، لكنه لن يرسل حمولات ثقيلة إلى الفضاء، بل سيحمل علماء ومعدات إلى الفضاء دون المداري لإجراء التجارب.

اللحاق بالركب

لم تعلن بلو أوريجين حتى الآن عن تاريخ محدد لإطلاق صاروخها نيو جلين، لكنها صرحت أنها تسعى لإطلاق رحلة جوية اختبارية من قاعدة كيب كانافيرال للقوات الجوية الأمريكية في العام 2021. ويجب أن تنجز الشركة كثيرًا لتبقى مواكبة لإنجازات منافساتها، إذ أتمت سبيس إكس أول رحلاتها الاختبارية بصاروخ هيفي فالكون في فبراير/شباط من العام الماضي، ما يجعله أقوى الصواريخ قيد التشغيل على الإطلاق.