أعلن فريق تقوده سيلفيا بيلاديتا، طالبة الدراسات العليا في جامعة إنسوبريا الإيطالية، اكتشافه أقدم النجوم الزائفة المتوهجة (ثقوب سوداء فائقة تشع ضوءًا هائلًا يكشف أماكنها على رغم بُعدها) وأبعدها، على حافة الزمكان، عن سِن تناهز 13 مليار سنة.

النجوم الزائفة المتوهجة فئة خاصة من النَّوَيات المَجرِّية النشطة، فهي مراكز مجرية تمتاز بثقوب سوداء فائقة تبتلع كميات هائلة من المادة، فتطلق تدفُّقات مضيئة وإشعاعات خارقة للمجرات تُقارِب الضوء سرعةً؛ لكن ما يميز النجوم الزائفة المتوهجة من النَّوَيات المجرية العادية أن تدفقاتها تكون نحو الأرض مباشرة، ولهذا تبدو من ألمع الأجرام في السماء، ويُستدل بها على بقية النَّوَيات.

جمع الفريق بيانات من «مصفوف المراصد العظيم» في نيو مكسيكو ونظام بان ستارز في هاواي ومُستكشف الأشعة تحت الحمراء العريض المجال، فاكتشف النجم المتوهج المدعو «پي إس أو جاي 0309+27.»

وجاء في الدراسة أن التلسكوب الثنائي الكبير أكد أن ذلك النجم أبعد النجوم الزائفة المتوهجة وأقدمها، وأوضح مرصد سويفت الفضائي أن النجم «أقوى النَّوَيات المجرية النشطة المكتشَفة على الإطلاق من ناحية الإشعاع الراديوي؛» واتضح أيضًا أن الثقب الأسود الذي يقع في مركز «پي إس أو جاي 0309+27» أضخم من الشمس بمليار ضعف.

بهذا يكون هذا النجم سلَّط ضوءًا أكبر على أصول الثقوب السوداء الفائقة، وأتاح الوصول إلى نماذج نظرية أدقّ؛ وعن هذا قالت سيلفيا «بفضل اكتشافنا يسعنا أن نقول إنّ كوْننا شهد في أول مليار سنة ثقوبًا سوداء عملاقة تشع تدفقات هائلة.»

وفوق كل ذلك توقع الفريق اكتشاف مزيد من تلك النجوم الزائفة المتوهجة، بالأجيال التلسكوبية القادمة الأشد قوة وحسّاسية، ولا سيما مقراب المسح الشامل الكبير في تشيلي.