القيادة برفقة سيارة عاطفية

يمكن لهذه الفكرة أن تبدو إما غريبة، وإما رائعة، وذلك يعتمد على من توجّه له السؤال: هل يمكن للسيارة أن تشعر بالعواطف بالبشرية؟ ذلك ما تدّعيه هوندا عن سيارتها التجريبية التي سيتم عرضها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية المقبل.

تقول هوندا في بيان صحفي نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إن موضوع مشاركتها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية سيكون "نظاماً بيئياً من التنقل التعاوني". حيث تقول شركة السيارات إنها تستكشف تجارب أكثر تفاعلاً وتواصلاً مع البيئة المحيطة بالنسبة لسيارات الركاب.

حيث سيكون محور عرضهم - والتتويج المنتظر لموضوع مشاركتهم - سيارة الشركة التجريبية المسماة "نيو في". وهي تصور لسيارة كهربائية آلية للتنقل اليومي، مزودة بنوع من الذكاء الاصطناعي يُسمى "محرك الشعور". ويتابعون بيانهم الصحفي ليوضحوا أن محرك العواطف هو مجموعة من تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تسمح للسيارة بتوليد انفعالات اصطناعية.

مساعدة السائقين

للوهلة الأولى، قد يبدو وجود ذكاء اصطناعي انفعالي خياراً غير ضروري، أو غبياً حتى. مع ذلك، فإن التصور الذي تستكشفه هوندا يمثل جانباً جديداً من الذكاء الاصطناعي لمساعدة السائقين. مؤخراً، تم استخدام حلول الذكاء الاصطناعي لمساعدة السائقين على الصعيد البدني، من خلال تمكينها لتولي قيادة السيارة بدلاً من السائق.

وهذا مفيد للغاية في تخفيف تعب السائق عند قيادة العربة لفترات طويلة من الزمن، ولمسافات طويلة، وهذا ما توضحه ميزة السائق الآلي من تسلا. حتى إنها استُخدمت أيضاً في قطاع النقل بالشاحنات، حيث غالباً ما يواجه السائقون عملاً مرهقاً يتطلب نقل منتجات إلى جميع أنحاء البلاد.

لم تعلن هوندا بعد عن تفاصيل توضح ما سيقوم به "محرك الشعور" في الواقع، أو مكانه داخل السيارة، ولكن ليس من الصعب أن نتخيل الوظائف التي يمكنه القيام بها. على سبيل المثال، قد يجمع بيانات الطقس من الانترنت ويبلغ السائق بالنتائج بصوت مبتهج. وسيختلف رد فعل السائق من شخص لآخر، إلا أن صحبة سيارة تتمتع بذكاء اصطناعي تهتف لك وأنت تقود، تبدو بلا شك فكرة مسلية.